أسامة سعد: أبناء صيدا لا يحتاجون لدروس من قوى"14 آذار" عن الكرامة والحرية والاستقلال.
استقبل أمين عام التنظيم الشعبي الناصري في لبنان الدكتور أسامة سعد وفداً ناصرياً عراقياً يرأسه الأمين العام السابق للتنظيم الشعبي الناصري في العراق حسين الربيعي، ويرافقه المناضل الإعلامي منتظر الزيدي، وبحضور خالد الغربي، وهيثم الأتب، عضوا قيادة التنظيم.
وتم عقد لقاء بين الطرفين جرى خلاله تناول التحديات التي تواجه الأمة العربية في هذه المرحلة، كما جرى التشديد على أهمية التعاون والتنسيق بين الطرفين.
وفي ختام اللقاء أدلى الربيعي بتصريح، مما جاء فيه:
نحمل رسالة تضامن من الشعب العراقي إلى الشعب اللبناني المقاوم. جئنا نعبر عن رأينا كشعب مما يجري لنشر بذور الفتنة الطائفية في هذا البلد، وجئنا كذلك من العراق نحمل رسالة من الناصريين العرب في العراق للتنظيم الشعبي الناصري، وإلى كل الأخوة الناصريين في لبنان، إلى كل الذين كانوا رأس الرمح للمقاومة العربية في لبنان باتجاه البوصلة نحو فلسطين، ونقول:” إن هذا الشعب لن يمر عليه التقسيم الطائفي والتساقط الطائفي، وإنه كان دائما في الريادة وسيظل كذلك.
لقد مر العراق بتجربة أليمة ، نرجو ألا تمر على هذا الشعب، ونتمنى أن يخرج هذا الشعب ليصطف في الثورة العربية الناهضة الجديدة التي بدأت ملامحها في مصر العروبة وفي مناطق أخرى من وطننا العربي. نتمنى أن نكون معاً في ركبكم، وأن يخرج العراق من كبوته ليساند لبنان شعباً وأرضاً ومقاومة على طريق تحرير فلسطين، وعلى طريق بناء دولة الوحدة العربية.
تحية لكل لبناني شريف، وكل مقاوم، وتحية للتنظيم الشعبي الناصري ولكل الناصريين في لبنان.
وأدلى منتظر الزيدي بتصريح جاء فيه:
جئنا اليوم للقاء الأخ الدكتور أسامة سعد لنطمئن على أحوال صيدا. وتناقشنا معه في الوضع الصيداوي ووضع أهل صيدا، ونحن لسنا قلقين على صيدا كما قال الدكتور أسامة سعد:” كونوا مطمئنين أن صيدا هي رئة المقاومة اللبنانية على مر الأزمان وستبقى كذلك”. نحن جئنا لنتضامن مع أهالي صيدا، ونحن نعتبر أن الدم اللبناني، الدم العربي، الدم الصيداوي، هو دم مقدس، الدم العسكري وكل انسان ومواطن في هذا البلد المقاوم هو دم محصن ومصان، ودم الجيش اللبناني الباسل هو دم مقدس. نحن نتمنى ألا نرى دماءً على الأرض اللبنانية، هذه الدماء يجب أن تدخر ليوم استحقاقها مع العدو الصهيوني. كل صيدا وكل لبنان بوصلتهم نحو فلسطين، ونحن متأكدون من ذلك، من طرابلس إلى أقصى نقطة في الجنوب. كل اللبنانيين بوصلتهم نحو فلسطين ونحو القدس، ولا يشكك أحد بعروبة أو وطنية اللبنانيين. رسالتي لأهالي لبنان وأهالي صيدا: أن لا أحد يقصي أحداً، ورسالتنا هي رسالة حب ووئام، ونتمنى أن يجلس الجميع على طاولة حوار، وينظر إلى هذا الشعب المعطاء الذي عانى كثيراً من أيام حروب واحتلالات مرت عليه. يجب عليه أن يرتاح أخيرا، ونتمنى له الخير، وأن يعود شهر رمضان على لبنان واللبنانيين بالخير والوئام إن شاء الله.
بدوره الدكتور أسامة سعد أدلى بتصريح جاء فيه:
كل عام وأنتم بخير، هذا اللقاء مفيد جدا بالنسبة لنا حيث استمعنا لشرح واف ومفصل عن العراق والشعب العراقي والتحديات التي يواجهها العراق في هذه المرحلة. وشرحنا لإخواننا التحديات التي نواجهها نحن هنا في لبنان، والمحاولات المستمرة لتفجير الأوضاع على أسس طائفية ومذهبية. وكانت فرصة لكي نطمئنهم أن القوى الوطنية والشريفة في لبنان قادرة على مواجهة هذا التحدي، وعلى إفشال المخططات المستمرة لتفجير الأوضاع. الشعب اللبناني وقواه الحية والمقاومة ستفشل هذا المشروع الذي سينتهي إلى غير رجعة.
وأيضا لبنان الآن أمامه تحديات أخرى تتعلق بالقضايا الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، وهذه الأوضاع يجب أن نوليها كل الاهتمام في هذه المرحلة لكي يتمكن لبنان من تخطي الظروف التي يمر بها، والتي في جانب منها على علاقة بما يمر به الواقع العربي. نتطلع إلى أن يتمكن الشعب المصري من تجاوز أزمته وتحقيق أهداف ثورته عبر هذا الحراك الرائع الذي يقوم به، والذي سوف ينتهي إلى تحقيق أهداف وآمال الشعب المصري.
ورداً على سؤال عن اجتماع” 14 آذار” في صيدا، قال سعد:
استمعت بكثير من الاهتمام لبعض الخطب، وللبيان الختامي، وكان لنا تعليقات عديدة حول هذا الأمر. وأنا أقول:” إذا كانت مساعي فريق “14 آذار” حول صيدا شبيهة بمساعيه في طرابلس وفي عرسال، فنقول لهم: شكرا لكم، لا نريد هذه المساعي، لأن الطرابلسي والعرسالي والبقاعي عموماً لم يجدوا في مساعيهم إلا الشر المستطير. نقول لهم: شكرا لكم، أبناء صيدا قادرون أن يقلعوا شوكهم بأيديهم، لا نريد أي توجيه، ولا أي مساعدة. صيدا التي دحرت الاحتلال الصهيوني عن أرضها، و شبابها قدموا الدماء الغالية من أجل التحرير في الوقت الذي كان بعض أركان هذا اللقاء يشاركون في تقديم المساعدة للعدو، ويرتكبون المجازر. نحن في صيدا من يصنع الحرية والاستقلال والكرامة.
وحول خطاب السنيورة، قال سعد:”
هذا ليس بالأمر المستغرب، وهو أصلا ضد خيار المقاومة لتحرير الأرض. قد يكون السنيورة من أنصار تسوية مع العدو الصهيوني والتطبيع مع العدو الصهيوني. وهذا الفريق لم يكن مع المقاومة الوطنية، ولا مع المقاومة الفلسطينية، ولا مع حركة حماس أو حرك
ة فتح في قتال العدو الصهيوني.