الحريري تسلمت من الكاتبة الفلسطينية وداد طه روايتها الأولى

تسلمت النائب بهية الحريري من الكاتبة الفلسطينية وداد طه اولى اعمالها الروائية ” ليمونةـان ” والصادرة عن الأهلية للنشر والتوزيع . ووقعت الكاتبة طه كتابها للحريري بالعبارات التالية ” الولادة والموت لحظتان تختصران حياتنا ، وفي حياتنا اناس يؤثرون .. وانت بهية الحريري ويكفيك اسمك امرأة تعلم كيف تؤثر .. ”
وهنأت الحريري الكاتبة طه على هذا العمل الروائي المميز الذي تفتتح به مسيرتها الأدبية في مجال التأليف الروائي الذي قالت انه “يعبر بمضمونه عن قضية تشكل بالنسبة لنا ولكاتبته مسألة تكوين وهي القضية الفلسطينية كونها ابنة هذه القضية “. معتبرة انه “ليس بغريب على هذا الشعب ان يخرج مبدعين في غير مجال وهو الذي خرّج مناضلين وقدم شهداء من اجل الأرض والقضية “.
طه
من جهتها قالت الكاتبة طه الحاصلة على الماجستير في اللغة العربية وآدابها من الجامعة اللبنانية ان روايتها “ليمونةـان ” تحكي قصة صبية اسمها نور تتنقل بين اعمال مختلفة وتتحول صوتا من الأصوات التي تعبر عن قضية . ووان هذه الرواية تعبر عن كل فلسطيني لا يجد وظيفة ، انها المعاناة الفلسطينية ترويها ابنتها عن كل ما تحمله الشعب الفلسطيني .
واضافت وداد ان “المقاومة ليست فقط بالسلاح ، ونحن نستطيع ان نقاوم بالكلمة” . فالكلمة هي الأساس فـ ” في البدء كانت الكلمة وكانت الكلمة هي الله “. ورأت ان الكتابة يمكن ان تساهم في تصحيح الصورة المشوهة عن الشعب الفلسطيني الذي ظلم وحورب اينما كان وكانت هناك ممارسات ومحاولات لتشويه صورته وقداسة قضيته .
وعلى المستوى الشخصي اعتبرت طه انها تجد نفسها في الكتابة ولا ترى نفسها الا كاتبة وان هذا حلمها الوحيد .. وهي تضع نصب عينيها هدفا لا تقبل ان يكون اقل من جائزة نوبل .
وعن سبب اختيارها النائب بهية الحريري لتكون اول من تهديه كتابها قالت : لأنني اؤمن بدور المرأة ولأن السيدة بهية امرأة استطاعت ان تثبت انها تستطيع ان تغير ولأنها تؤمن بالنضال الفلسطيني وهي داعم للشعب الفلسطيني ولا ننسى زيارتها الى غزة بعد العدوان الاسرائيلي العام الماضي حيث كانت اول امرأة عربية تقوم بهذه الخطوة المقدامة .واضافت : مع بهية الحريري تذكرت حزن أمي الطويل، وبكاءها المرير سنوات ما انتهت إلى يومنا، على إخوتها الذين تساقطوا من عمرها كما تتساقط أوراق الشجر، واحداً احداً، تاركين وراءهم ضحكاتهم غرزاً في العين، وأصواتهم خناجر تشق القلب. وعدت بالذاكرة إلى مشاهد جنازة رفيق الحريري، واستحضرت طيف السيدة وقتها..لا دموع في صوتها المتهدج يتلقى التعزية ويدلي بالتصريحات، لكن ثمة شيء عميق وغامض يلوح في وجهها. إنه الحزن المرير على الأحبة، يتقاسمه كل بني البشر، غنيهم والفقير، كبيرهم والصغير، فكيف حين يكون الموت غدراً، وظلماً، ووحشياً؟.. تحية إلى بهية الحريري التي في حزنها صارها وجه أمي.
وبالعودة الى روايتها ” ليمونةـان ” تحضر قضية فلسطين في عدة مفاصل من وقائعها سواء على لسان الكاتبة نفسها وبلسان شخصيات الرواية ، ومن ذلك المقطع الذي يقول ” لا شيء يشبه ما عليه حالنا اكثر من صورة طفل يركض خلف كرة ، كلما اقتربت منه ، ركلها ثانية ، فراحت تتدحرج من جديد امامه .. لا شيء يشبه الوطن اكثر من هذا الماراثون العبثي بين اقدامنا ،وكرة تأخذ استدارتها من القوة الدافعة في اقدامنا ورغبتنا في الضحك .. في ان لا ينتهي الضحك… لا شيء يشبه الوطن اكثر من تلك المسافة التي تفصل بين نقطتين، نحن اذ ننطلق للضحك احداهما ، والكرة اذ تتدحرج أمام ضحكنا هي الأخرى . ..لو كنت لاجئا لفهمت ما اقول .. فنحن ازاء كوننا فلسطينيين ، أبداً سعينا الى وطن وابداً نركله .. كأننا نريد ان يظل الوطن غيبياً كي نحبه اكثر .. فترانا نفعل كما كان يفعل العشاق العذريون ، نركل حبنا لنسعى ابداً وراءه . وفي ترحالنا الأزلي هذا في لعبنا الأبدي هذا صارنا الوطن وصرنا تلك الكرة تتقاذفها ارجل امهر اللاعبين في منتخبات فيفا الأوطان “.




