جنوبيات

المراجع الأمنية لـ"الفصائل": الوضع خطر في "التعمير"

fds b1c2a

تعتبر المراجع الأمنية الرسمية المعنية أن منطقة تعمير عين الحلوة الملاصقة لمخيم الطوارئ الفلسطيني ما زالت تشكل البؤرة الأمنية الأكثر اشتعالا في لبنان. وتشير إلى أن السبب هو في كون المنطقة تعتبر ملجأ ومأوى للعديد من المطلوبين بموجب مذكرات توقيف للقضاء اللبناني المنتمين الى “فتح الإسلام” و”جند الشام” ومجموعات سلفية متشددة أخرى، ولارتباط هذه المنطقة بأكثر من ملف أمني شائك ومتفجر على مستوى لبنان، إضافة الى لجوء أنصار ومجموعات الشيخ أحمد الأسير الى هذه المنطقة ووجود الفنان المعتزل فضل شاكر فيها وترجيح وجود الأسير نفسه في عين الحلوة بالرغم من محاولات نفي الفصائل ذلك.

ونصحت المراجع الأمنية القوى والفعاليات والفصائل الفلسطينية بتدارك هذا الامر وعدم توجيه أي استفزاز للجيش اللبناني أو القيام بأي “حماقة أمنية” في هذه المنطقة، لأن الوضع العام في لبنان مهيأ ومستعد لتقبل أي إجراء أمني يقوم فيه الجيش اللبناني للقضاء على أية بؤرة أمنية تشكل تهديداً للسلم الأهلي في لبنان.

وعلمت “السفير” أن وفداً من القوى الإسلامية في مخيم عين الحلوة ضم عن “عصبة الأنصار” أميرها الشيخ أبو طارق السعدي ومسؤولها الإعلامي الشيخ أبو شريف عقل وعن “الحركة الإسلامية المجاهدة” أميرها الشيخ جمال خطاب قد انتقل الى مقر السفارة الفلسطينية في بيروت، وشارك في اجتماع مركزي بحضور ممثلين عن كل الفصائل والسفير أشرف دبور وأركان السفارة.

وأشارت مصادر مطلعة الى أن الغاية من الاجتماع “تدارك الخطر قبل وقوعه” وإيجاد السبل الكفيلة لمنع انهيار الامن في عين الحلوة والحلول المطروحة من قبل الدولة لمشكلة تعمير عين الحلوة والمسلحين الموجودين فيها مع المسلحين المستجدين الذين انضموا اليها، وشكلت تلك الحلول بعد أن وضعت المراجع الأمنية اللبنانية الحل وشكله وطريقته بأيدي الفصائل والقوى الفلسطينية.

وأشارت المصادر الى أن العلاقة بين قيادة الجيش وقيادة “حماس” ما زالت باردة وتنقصها الحرارة وشبه مقطوعة بعد تلكؤ “حماس” عن تسليم أحد المطلوبين المحسوبين عليها والمتهم بإطلاق الصواريخ على الضاحية قبل نحو شهرين.

وكانت القوى والفصائل الفلسطينية في مخيم عين الحلوة قد عقدت اجتماعا طارئا في “مركز النور الإسلامي” في المخيم خصص للبحث في “الأوضاع الأمنية على الساحة اللبنانية وإمكانية ارتدادها على المخيمات، ومن أجل تحصين الوضع الأمني والحملة الإعلامية التي تطال المخيمات الفلسطينية من غير وجه حق”.

وأكدت مصادر فلسطينية أن المجتمعين شددوا على ضرورة المحافظة على أمن المخيمات واستقرارها، والحفاظ على أمن الجوار، منوّهين بالدور الفلسطيني الذي ساهم ويساهم في الاستقرار في لبنان، مع العلم أن السلطات اللبنانية السياسية والأمنية قد أشادت بهذا الدور.

وأعلنت المصادر أن المجتمعين توافقوا على دعم وتفعيل دور اللجنة الأمنية والشعبية والاجتماعية لتقوم بوظيفتها في حفظ الأمن بكل مندرجاته والحفاظ على استقرار عين الحلوة والجوار.

وأعلنت المصادر أن الاجتماع شدد على ان “اتهام أي فلسطيني بإخلال أمني في مخيم من المخيمات لا يعني تحميل المسؤولية لكل أفراد ذلك المخيم، ولا يتحمل المسؤولية إلا الشخص المعني بهذا العمل”.

وفي السياق نفسه، جالت قيادة تحالف القوى الفلسطينية في منطقة صور، على مفتي صور ومنطقتها الشيخ مدرار الحبال، رئيس بلدية البرج الشمالي علي ديب، ممثل حركة “أمل” في إيران عادل عون، ورئيس “رابطة المخاتير” رضا عون، مستنكرين “حملة التحريض الإعلامي على شعبنا الفلسطيني ومقاومته في لبنان”.

من جهته، كشف قائد “الأمن الوطني الفلسطيني في لبنان” اللواء صبحي ابو عرب ان “اجتماعات مكثفة تعقد من أجل أخذ كل الاحتياطات اللازمة وتشديد الإجراءات الامنية في المخيمات بمشاركة القوى والفصائل الوطنية والإسلامية وبتعاون مع اللجان الشعبية ولجنة المتابعة ولجان الأحياء، حرصا على أمن المخيم”.

على صعيد آخر، قام وفد من “حركة الجهاد الإسلامي” برئاسة ممثل الحركة في لبنان أبو عماد الرفاعي، ضم مسؤول العلاقات السياسية شكيب العينا وأبو سامر موسى، بزيارة صيدا، وعقد اجتماعين منفصلين مع كل من الأمين العام لـ”لتنظيم الشعبي الناصري” أسامة سعد ورئيس بلدية صيدا السابق عبد الرحمن البزري.

وشدد الرفاعي على “ضرورة إبقاء الشعب الفلسطيني بمنأى عن كل ما يجري في
لبنان”، مؤكدا ان “الحفاظ على القضية الفلسطينية وقضية اللاجئين يمر عبر الحفاظ على أمن المخيمات الفلسطينية واستقرارها وعدم إقحامها في صراعات جانبية”.

من جهته، أكد سعد أن “الفلسطينيين حريصون على منع انزلاق الوضع الفلسطيني الى الصراع في لبنان، ويبذلون جهوداً كبيرة لتأمين علاقات لبنانية فلسطينية تقوم على حماية الأمن الوطني الفلسطيني وحماية الأمن الوطني اللبناني”.

كما أشار البزري إلى أن “التصدي للإرهاب يكون بالوفاق الوطني السياسي وتفعيل العمل الحكومي، وتشكيل حكومة وحدة واقعية وطنية، وتنشيط عمل المؤسسات الأمنية”.

من جهة ثانية، زار منسق “هيئة الجمعيات الأهلية الفلسطينية” في لبنان قاسم عينا على رأس وفد، عضو المجلس السياسي في “حزب الله” حسن حب الله.

(محمد صالح – السفير)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى