جنوبيات

مسابقة أدباء واعدون من تنظيم جامعة المدينة في صور

بأقلامهم وابداعاتهم وتمجيداً لمسيرة الحرف وحكايا المجد والإنتصار، ومن قلب الجنوب النابض إرادة حياة تتحدى آلة الموت الإسرائيلية ، وعلى مقربة من الحدود مع فلسطين المحتلة ، نظمت جامعة المدينة ” CITY UNIVERSITY ” –فرع صور بالتعاون مع اتحاد الكتاب اللبنانيين مسابقة ” أدباء واعدون ” الأدبية في المقالة والقصة القصيرة والشعر ، وتوجهت بها الى طلاب المرحلة الثّانويّة في المدارس الرّسميّة والخاصّة والأنروا وبتشجيع من وزارة التربية والتعليم العالي عبر تعميم صادر عن مديرها العام الأستاذ عماد الأشقر.

شارك في المسابقة التي أقيمت في حرم الجامعة في صور 160 طالباً وطالبة من 31 ثانوية رسمية وخاصة وأنروا في صور ومنطقتها ومن قضائي النبطية وصيدا، تباروا – تحت اشراف لجنة تحكيم متخصصة من الأساتذة – في فئات المسابقة الثلاث :

*المقالة ( باللغات الثلاث العربية والإنكليزية والفرنسية ) وتمحورت حول موضوع ” المواطنة ” وأهميتها وما يتطلبه تعزيزها من إجراءات وتشريعات، والدور الذي يجب تضطلع به المؤسسات. وما الذي تراه ضروريا لتحقيق المواطنة في لبنان “، انطلاقاً من نص مطوّل تضمن استعراضاً لأقوال مأثورة عن مفهوم المواطنة لـ” جاك روسو والفيلسوف لوك والإمام موسى الصدر والمطران غريغوار حداد وغيرهم من المفكرين والباحثين ، واستعادة لمراحل مقاربة وإرساء هذا المفهوم على مستوى السياسات والتشريعات الحكومية اللبنانية منذ عهد  الرئيس فؤاد شهاب وحكومة الرئيس الشهيد رشيد كرامي وحتى أيامنا هذه .

*القصة القصيرة : حيث طُلب من الطلاب كتابة قصة قصيرة، تعالج مظهراً من مظاهر الحياة في المجتمع اللبناني، وتراعي الأهداف ” التربوي ، الاجتماعي الإصلاحي، الأخلاقي وغيرها من القيم في قالب قصصي محبوك يستعين بمثل أو نادرة او حدث يساهم في إيصال الفكرة او العبرة من هذه القصة ، منطلقين من أن القصة ما هي إلا إعادة سرد حادثة ما، أو مجموعة حوادث في أسلوب فني مثير، يراعي فيها القاصّ شروط بناء القصة العالمية…

* الشعر : انظم قصيدة شعرية، يعكس مضمونها معاناة الشعب الفلسطيني ، مع الاحتلال الصهيوني، أو قصيدة ذات مضمون يقارب مظاهر اجتماعية وطنية” الشعر الاجتماعي الإصلاحي، الشعر الوطني، الشعر المقاوم، الشعر الثوروي التغييري ، الشعر النقدي البناء.. “، انطلاقاً من مقدمة تتضمن تعريفاً بالشعر بما هو لحظة حاسمة في تاريخ الأدب وبداية تشكّل الخطاب الفني المميز من حيث البنية والمضمون، ومن أن ارقى انواع الشعر ذاك الذي يلامس مشكلات الناس في الحياة، والذي يكتب بالعقل والقلب معاً، ويعبر عن هموم الناس وعن المشاركة الإنسانية معهم خاصة في ظل ما يجري اليوم من حولنا من ظلم وإجرام وطغيان..

وتوزع الطلاب المشاركون في حدائق وملاعب وباحات الجامعة منكبين على المسابقة ، مستغرقين في ما اختاروه من فئاتها تأملاً وتفكيراً يسكبون ابداعاتهم على صفحات أوراقها مقالات وقصصاً قصيرة وقصائد شعرية ، كلُ على طريقته وبملكته وموهبته الخاصة وبما راكمه في مدرسته وفي الحياة من معارف وثقافات وتميّز في هذا الحقل الأدبي أو ذاك.

الحضور

وواكب الطلاب المتبارين : عضو لجنة التربية النيابية الحاج علي خريس ، رئيس اتحاد الكتاب اللبنانيين احمد نزال ، منسق مادة الاقتصاد في وزارة التربية والتعليم الارشاد والتوجيه عدنان يعقوب، وفد من التعبئة التربوية في حزب الله ، وفد من المكتب التربوي لحركة أمل والمسؤول الإعلامي للحركة في اقليم جبل عامل علوان شرف الدين ، رئيس نادي المستقبل الثقافي محمد فقيه،  المستشارة في القانون والشأن البترولي خديجة حكيم ، الأديب والمربي علي سليم ، رئيس منبر الإمام الصدر عباس حيدر ، رئيس جمعية هلا صور الثقافية عماد سعيد ، مديرة صندوق محمد كعوش الخيري سوسن كعوش ، رئيس موقع المستشار خليل الخليل ، ومديرة المدارس المشاركة ،  وعدد كبير من الاساتذة والمهتمين بالشأن الثقافي والتربوي والاجتماعي.

وكان في استقبالهم رئيس جامعة المدينة الدكتور ادغار رزق ومدير فرع صور الدكتور مصطفى الكردي ، ومدير العلاقات العامة نبيل بواب والهيئتان الإدارية والتعليمية فيها.

خريس

وبعد انتهاء الطلاب من المسابقة ،  والنشيد الوطني اللبناني كانت كلمات بالمناسبة ، فتوجه النائب علي خريس ” بالشكر والتقدير لجامعة المدينة على هذه المبادرة القيمة والجميلة ” منوهاً بإقامة هذا النشاط الذي ” ينعقد في منطقة صور وفي الجنوب ونحن على بعد بضعة كيلومترات من الحدود مع فلسطين المحتلة حيث المنطقة هناك بدءأ من الناقورة الى طيرحرفا والجبين وشيحين ويارين وام التوت والبستان والضهيرة ومروحين وكل هذه القرى التي تتعرض لقصف إسرائيلي مركّز هذا العدو الغاشم الذي لا يريد لمنطقتنا ولشعبنا الا الدمار والتهجير”.

وأضاف :” هذا النشاط هو دليل على الصمود وإرادة البقاء وعلى التحدي وعلى الجرأة بوجه العدوانية الإسرائيلية.  لهذا هو نشاط مميز ، خاصة وان الكتابات تتعلق بواقع لبنان وواقع الجنوب وما يجري في فلسطين وتعبر عنه أدباً وشعراً ونثراً ، معتبراً أننا بحاجة ماسة الى الثقافة والعلم والى العودة للكتاب “.

رزق

بدوره رئيس الجامعة الدكتور ادغار رزق شكر مدير عام وزارة التربية الاستاذ عماد الأشقر على اصداره تعميماً لحث المدارس الرسمية والخاصة على المشاركة في هذه المسابقة ، وكل من ساهم في إنجاح هذا الحدث واصفاً إياه بـ”المهرجان الأدبي الذي وصل طرابلس في الشمال بصور في الجنوب حيث الصمود الفكري والأدبي تجاه التحديات من كل انواعها التي تواجه المنطقة” . وقال : ” هذا المهرجان ما هو إلا رسالة التحدي الدائم من الأجيال اللبنانية من أجل البقاء على مستوى عال من العلم. وهذا ما كان واضحاً على وجوه الطلبة وكأن جوعهم وشغفهم لتغذية عقولهم بالعلم والثقافة لا ينتهي”.

وأضاف:” ان هذا المهرجان الأدبي ليس إلا وسيلة للأجيال الطالعة لتشجيعهم على القراءة والكتابة والإنتاج الفكري في كل الميادين الأدبية والعلمية إذ لم يعد للفكر والتفكير في هذه الأيام اي دور بارز في ظل سيطرة التكنولوجيا ..  نحن نريد التكنولوجيا جنبا إلى جنب مع الإبداع لكي يكون التطور دوما متقدماً”..

الكردي

وقال مدير جامعة المدينة –فرع صور الدكتور مصطفى الكردي:” سيسجل تاريخ 28 نيسان 2024 يوماً من نوع آخر حافلاً بابداعات طلابنا حيث التقت نخبة من الإدارات المدرسية في الجنوب ، في جامعة المدينة – فرع صور ، يواكبون طلابهم في مسابقة (أدباء واعدون) ، وهم يكتبون في المقالة والقصة والشعر، فتحية لكل مدير ومديرة ، سيما في هذه الظروف الصعبة والتحديات الكبرى، مع خالص محبتنا لهم ولأسرة مدارسهم وللطلاب ولأهلهم الكرام” . كما وجه تحية جامعية بلغة الشكر والتقدير لكل اللجنة المنظمة الذين كانوا على قدر عال من الدقة والتنظيم بفضل همتهم  العالية من اداريين وأكاديميين وطلاب وطالبات.

بواب

وقال مدير المسابقة والمنسق العام للنشاط نبيل بواب :” ها هو ذا الجنوب أيضاً وأيضاً يطل بوجهه الأدبي والثقافي عبر ابداعات شابة واعدة بالأمل نكبر بها ونعتز ونفتخر ..  ها هي جامعة المدينة – فرع صور تطل من مدينة قدموس .. وخمسة آلاف سنة من التاريخ لتشهد على كتابات فيها للغد انتماء وحب الأـرض .. ها هي مواسم السنابل في همسها وفي التماعات رؤوسها، حاملة معها أختام الشمس .. فمرحباً بهذه الشموس وقد كتبت اشتياق الضوء إلى الضوء.. مرحباً بهذه الابتسامات الساكنة بين دفتي كتاب.. مرحباً بالطيور  تكلمنا بلغة الحروف .. مرحبا ً بالنجوم وهي تحط على ورد الكلام .. مرحباً بدخول القصيدة بيت القصيد .. مرحبا ً بتطلعاتكم وأحلامكم لكتاب يضم زاداً ، يكفي العمر بكامله .. لا بل عمراً  آخر .. مرحباً بكم “أدباء واعدون” على مبادئ وقيم ، على زنبق وفل وياسمين يتفتح في الضحى ويفتح الشهية على الشعر والأدب ووجهته الجنوب وفلسطين..” .

حكيم

كلمة اللجنة التنظيمية للمسابقة ألقتها المستشارة خديجة حكيم فاعتبرت أن “عيوننا اثقلت بمشاهد الدماء والدمار ورائحة الخوف والقلق التي استوطنت منطقتنا منذ فترة، وكنا بحاجة لخلق مشهد جديد قادر على تحفيز الأمل بغد أفضل” . وقالت:” ومشهد هذا الحراك الثقافي والادبي بالتعاون ما بين جامعة المدينة في صور والمدارس الرسمية والخاصة خلق زاوية مشهدية أثلجت قلوبنا بتلاميذنا الذين احتضنوا أقلامهم في زمن الحرب، كجنود خلف متراس كراساتهم أطلقوا كلماتهم، كطلقات تخطى مداها حدود الواقع الذي نعيشه بعيدا عن صوت المدفع والقصف الجوي.. دافعوا ببسالة عن حق أرضهم موطن الحروف الأبجدية في الحياة بعزة وإباء… خشينا لبرهة أن تكون هذه الروح قد أنهكت بالظروف الصعبة التي مر ولا يزال يمر بها البلد، لكننا اليوم بكل فخر نؤكد مجددا على أن هذه الأرض كطائر الفينيق قادرة على التحليق والنهوض من تحت الرماد. شكرا لكل من ساهم في صنع هذا الحراك” .

وبحسب اللجنة المنظمة ، سيتم اعلان أسماء الفائزين وتسليم الجوائز لهم في احتفال يحدد موعده لاحقاً . كما سيتم طباعة المقالات والقصص والقصائد الفائزة في كتاب خاص يحمل عنوان المسابقة..

المدارس المشاركة

وفيما يلي أسماء المدارس المشاركة : ثانويّة السّراج – صدّيقين ، ثانوية اجيال – الدوير، ثانوية الاتحاد – صور، ثانوية الايمان الحديثة – صيدا، ثانوية الإمام الصدر الرسمية للبنات –صور، المدرسة الإنجيلية اللبنانية، ثانوية الأفق العالمي، ثانوية الأقصى – أنروا، ثانوية البابلية الرسمية، ثانوية البازورية الرسمية، ثانوية الشهيد خليل جرادي الرسمية ، ثانوية الشهيد محمد سعد، ثانوية الصرفند الرسمية ، ثانوية الميادين الدولية، ثانوية تيروس ، ثانوية دير ياسين – أنروا، ثانوية ديركيفا الرسمية ، رحاب الزهراء (ع)مؤسسات الامام الصدر، ثانوية رحمن يونس الرسمية – القليلة، سمارت كولدج، ثانوية شحور الرسمية، ثانوية صور الدولية   TCS، ثانوية صور المختلطة الرسمية ، ثانوية عدلون الرسمية، ثانوية قانا الرسمية، مدرسة قدموس – جوار النخل، ثانوية كمال سلهب الرسمية – عين بعال، ثانوية مبرة علي الجمال الرسمية – جويا، ماستر انترناشونال سكول – جناتا وثانوية اجيال المستقبل – البازورية” .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى