افتتاح فروع جديدة لمركز حماية ضحايا الفساد في النبطية والبقاع
محمد درويش
عقدت “الجمعية اللبنانية لتعزيز الشفافية – لا فساد” وبعثة الإتحاد الأوروبي لدى لبنان مؤتمرا صحافيا في نادي الصحافة في بيروت، بمناسبة “اليوم العالمي لمكافحة الفساد”، في حضور رئيسة بعثة الإتحاد الأوروبي في لبنان السفيرة انجلينا ايخهورست ورئيسة الجمعية المحامية ندى عبد الساتر أبو سمرا وعدد من أعضاء الهيئة الإدارية للجمعية والمدير التنفيذي رونالد بركات والمنسق الإقليمي لمنظمة الشفافية الدولية مانويل بيرينو ومدير قسم الإعلام والعلاقات العامة في منظمة “ليبانون رونيسونس فاونديشين” فادي بسترس وممثلين عن جمعيات المجتمع المدني وأهل الصحافة.
بعد النشيد الوطني، ألقت ابو سمرا كلمة أعلنت فيها “افتتاح فروع جديدة للمركز اللبناني لحماية ضحايا الفساد في كل من محافظتي النبطية والبقاع بهدف تزويد كل المقيمين على الأراضي اللبنانية بالمعلومات اللازمة المتعلقة بحقوقهم القانونية، وتشجيعهم على التحرك إزاء قضايا الفساد التي كانوا ضحيتها أو شهودا عليها، والتي تؤثر على المصلحة العامة”، قال: “كلما استشرى الفساد أكثر فإن هذا يزيدنا عزما على مكافحته”.
وشبهت الفساد في لبنان ب”المرض المستشري في الإنسان وهو أكثر وقت تنشط فيه المضادات الحيوية فتنمو وتتكاثر لمحاربة المرض”، مشددة على أن “المجتمع المدني اللبناني والصحافة الاستقصائية هم تلك المضادات الحيوية في الجسم اللبناني”.
وأشارت الى أن “الفساد لا دين له ولا طائفة، فهو الكفر بعينه”، مؤكدة ان “استمرار لبنان بالوجود بالرغم من جميع المؤشرات المريبة وحالة الفساد المزرية والتعطيل المؤسساتي والحكومي والبرلماني والسياسي، هو دليل على معجزة الشعب اللبناني وصموده وصلابة قيمه”.
ثم عرضت نشاطات الجمعية للعام 2013 – 2014.
بعد ذلك كان عرض للحملة الإعلانية الجديدة للمركز اللبناني لحماية ضحايا الفساد.
من جهته، تحدث بيرينو عن نموذج المركز اللبناني لحماية ضحايا الفساد وهو “المبادرة التي أطلقتها “منظمة الشفافية الدولية” عام 2003 وطبق في أكثر من 50 دولة في العالم”، مشيرا الى ان “العدد الكبير لحالات الفساد التي تم تلقيها من مراكز حماية ضحايا الفساد حول العالم منذ افتتاحها في العام 2003، دليل واضح على حاجة الافراد الحقيقية للحصول على فرص للتبليغ عن الفساد ومحاربته، وهذا الوضع بالأخص في لبنان والمنطقة حيث تجلت الحاجة إلى اللجوء إلى مراكز مساعدة قانونية مجانية مستقلة وذات مهنية عالية لمكافحة الفساد أكثر فأكثر منذ أحداث العام 2011”.
بدوره، قال بسترس: “اليوم وبفضل المركز اللبناني لحماية ضحايا الفساد يدخل ساحة مكافحة الفساد عامل جديد وأساسي، الجمهور وعامة الشعب هم الحلقة الأقوى في المعادلة فالمال العام والأملاك العامة والموارد الطبيعية والمصلحة العامة، ملك لهذا الشعب ولنا جميعا. وبذلك يكون الشعب هو الحلقة الأقوى بشرط ان يستخدم هذا الحق المشروع بطريقة صحيحة”.
أما ايخهورست فقال: “يسعدني أن أرى أن المجتمع المدني والشعب في لبنان قد احتلا المكانة التي يستحقونها في مكافحة الفساد، فمن تعزيز المحاسبة والحكم الرشيد إلى رفض الرشوة والتوعية على ضرورة الشفافية، يتعين عليهم تأدية دور رئيسي. ان تمكين المواطنين والمواطنة الفاعلة هما الأساس في منح أي مجتمع مناعة ضد الفساد وسوء الإدارة”.
وفي الختام، أعلن مركز المشروعات الدولية الخاص حول افتتاح المراكز الجديدة انه “في وقت سابق من هذا العام، أجرت الجمعية اللبنانية لتعزيز الشفافية لا فساد ومركز المشروعات الدولية الخاص استطلاعا شمل جميع المناطق اللبنانية، حول مدى إدراك مؤسسات القطاع الخاص لاستشراء الفساد وخبراتهم في هذا المجال، كشف أن 65 في المئة من المشاركين اضطروا إلى دفع رشاوى لتسهيل الخدمات الحكومية وتسريعها”، مبديا فخره ب”دعم المبادرات المتعلقة بمكافحة الفساد مثل المركز اللبناني لحماية ضحايا الفساد”.
يشار الى ان أن المؤتمر الصحافي هذا يتزامن مع بداية الحملة الإعلانية التي يطلقها المركز اللبناني لحماية ضحايا الفساد والتي ستعرض طيلة شهر كانون الأول لتشجيع المقيمين على الأراضي اللبنانية على الإبلاغ عن حالات الفساد والاستفادة من الخدمات المجانية التي يقدمها المركز.