انتقاد سنّي لجعجع: سجاله يضعف الدولة في أخطر توقيت!

برز انتقاد من داخل البيئة السياسية والإعلامية السنّية لرئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، على خلفية مواقفه الأخيرة التي طالت أداء رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام.
وفي مقال نشره رئيس تحرير صحيفة “اللواء” صلاح سلام تحت عنوان “هل كلام جعجع في التوقيت المناسب؟”، اعتبر أن الأوساط الحكومية فوجئت بكلام جعجع وما تضمّنه من “غمز واضح” من قناة رئيسَي الجمهورية والحكومة، إضافة إلى انتقاده أداء بعض الوزراء والملفات الحكومية، ولا سيما غياب وزير الخارجية يوسف رجي عن عدد من الزيارات الرئاسية إلى الخارج.
ورأى سلام أن حق القوى السياسية في النقد لا يلغي حساسية التوقيت، مشيراً إلى أن لبنان يخوض مفاوضات شاقة مع إسرائيل ويحتاج إلى إظهار موقف رسمي موحّد، لا إلى سجالات علنية بين مكوّنات السلطة.
وبحسب المقال، فإن إظهار التباينات داخل الحكم قد يمنح الخارج انطباعاً بوجود ارتباك وانقسام في القرار اللبناني، في لحظة تحتاج فيها الدولة إلى تعزيز موقعها التفاوضي وتثبيت صورتها كمرجعية واحدة قادرة على الدفاع عن مصالح لبنان.
وشدد سلام على أن الملاحظات المتعلقة بأداء الوزراء والمؤسسات يجب أن تُناقش داخل الحكومة وعبر الأطر الدستورية والسياسية، محذراً من أن نقل الخلاف إلى المنابر قد يضعف صورة السلطة ويزيد الالتباس داخلياً وخارجياً.
وتوقف عند بيان رئيس الحكومة نواف سلام، الذي أكد أن السياسة الخارجية تحددها الحكومة مجتمعة ولا ينفرد بها أي وزير، بالتوازي مع حرصه على إشراك وزير الخارجية في زيارته المقبلة إلى الأمم المتحدة واللقاء المرتقب مع نظيره الأميركي ماركو روبيو.
وختم سلام بانتقاد واضح لتوقيت موقف جعجع، معتبراً أن إظهار الانقسام في الخارج خدمةً لحسابات حزبية أو فئوية يشكل “ترفاً لا يستطيع لبنان تحمله” في هذه المرحلة الدقيقة، طارحاً السؤال: هل كان كلام جعجع في محله وجاء فعلاً في التوقيت المناسب؟
المصدر: ليبانون ديبايت



