رعد بذكرى الثورة بإيران: لم نشهد انسيابا لاستحقاقات دستورية كما بايران
أوضح رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد في كلمة بمناسبة الذكرى الرابعة والثلاثين لانتصار الثورة الاسلامية في ايران، أنه “لم نشهد في كل دول العالم انسيابا وتواليا طبيعيا لاستحقاقات دستورية كما كنا نشهد في ايران وهذا ان دل على شيء فانما يدل على احترام السلطات والقيادة فيها وعلى احترام الشعب الايراني للقانون وللاهداف التي قامت الثورة من اجلها، وهي منذ اللحظة الاولى ايضا ورغم معرفة القيادة الايرانية بالاعباء التي ستترتب على هذا الموقف كانت الوجهة هي القدس للتذكير بأن قضية الامة المركزية التي هي معيار صحة اي ثورة او نهضة اصلاحية او تغييرية في عالمنا العربي والاسلامي هو التوجه لنصرتها، لذا كانت الوجهة فلسطين وكان العداء للكيان الصهيوني وهذا ما كلف ايران مقاطعة وحصار وتآمر وتواطء من القريبين والابعدين”.
ولفت الى أننا “اليوم في ذكرى انتصار الثورة الاسلامية المباركة التي يحمل رايتها في هذه المرحلة القائد السيد علي الخامنئي، في هذه المرحلة نشهد حجم التمويل والتسليح لمن يريدون تخريب بعض مواقع ومناطق القوة في منطقتنا الداعمة لحقنا في استرداد ارضنا وفي الدفاع عن كرامتنا وهذا التمويل والتسليح لم يبلغ بعد معيار التمويل والتسليح الذي دعم به النظام المعتدي على امتداد 8 سنوات ضد ايران في منتصف الثمانينات، وكان ذلك من اجل ان تتخلى الثورة عن اهدافها ومن اجل ان تتنحى عم حمل هم القضية المركزية للأمة وهي فلسطين ومن اجل ان تصطف في سلم التبعية للمستكبرين وللقوى الاستكبارية، كما يفعل الحكام الكثيرون في عالمنا المستضعف والعربي منه بشكل خاص”.
وأشار الى أنه “بالامس شهدنا الشعب الايراني المسلم وكأنه يجدد ثورته وهو يحتضن مبادىء الثورة ويهتف لقيادتها ويتمسك ببرنامجها رغم الحصار الاقتصادي ورغم العقوبات المفروضة ظلما على ايران، فبدى الشعب الايراني وكأنه يحطم كل أوهام المراهنين على خضوع وانصياع إيران للمستكبرين. وليس مستغربا على الاطلاق ان تصبح ايران ورقة رابحة يتوق المستكبر الاميركي للتفاوض معها ونحن نعلم أن القوي لا يفاوض الا الاقوياء ولو لم يكن بحاجة للتفاوض لما عرض التفاوض وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على تنامي قدرات ايران في الطريق الصحيح الذي يحقق اهداف ثورتها في السيادة والاستقلال والحرية والنهوض بالكرامة الانسانية”.
ورأى أن “هذه الثورة الايرانية احترمت التنوع وثورة اسلامية كانت نصير لكل المستضعفين الذين ينهضون من أجل الحرية على إمتداد العالم، ثورة اسلامية لم تمارس في سياستها الخارجية الا الانفتاح على قضايا المظلومين والمستضعفين وكانت عونا وسندا لهم عبرت من خلال سياستها الواضحة والواثقة بأن الاسلام لا يعني الانعزال على الاطلاق وإن الاسلام يحمل كل الخير للانسانية ويريد كل الخير لكل المجتمعات البشرية، الاسلام دين هداية وليس دين قتل وتخريب وارهاب وتقتيل وتدمير لمكونات الدول ولمقدرات شعوبها، ولقد قدمت ايران نموذجا في الثورة لا يحاكيه اي نموذج معاصر على الاطلاق واليوم هي تواجه من خلال التمسك بمبادىء ثورتها ومن خلال الرعاية الشديدة من قبل قائد الثورة وولي أمرها السيد الخامنئي تواجه تحديات صعبة بدأت المؤشرات توحي بقرب الفرج، حين تصبح ايران دولة نووية وهي تستعد لاطلاق قمر صناعي وحين تنجز انتاج صناعيا وتكنولوجيا يوفر لها الاكتفاء الذاتي، فإنها ستكون بألف خير وستحقق المزيد من الانتصارات وستفرض على المجتمع الدولي مسارا انسانيا يحقق العدالة والانصاف لكل الشعوب المظلومة في العالم”.
وتوجه رعد باسم المقاومة وباسم شعب المقاومة وباسم “حزب الله” وباسم “حركة أمل” اللذين يمثلان احسن تمثيل في هذه المرحلة قوة حضور المقاومة وتمثلها بالاهداف الانسانية للثورة الاسلامية المتجددة والمتألقة، الى “شعبنا المجاهد والمضحي في ايران والى قيادته الحكيمة لنبارك ولنؤكد اننا نستهدي بهذه الثورة في كل خطواتنا وفي كل مسارنا على كل المستويات”.



