محليات
الجمهورية :بعبدا تقبل بالحريري.. إذا؟؟
قال الكاتب في صحيفة “الجمهورية” عماد مرمل في مقال له انه “ليس خافياً انّ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون يعتبر انّ تجربته مع الرئيس سعدالحريري في الحكم لم تكن جيدة، وهو لديه الكثير من المآخذ على سلوك الرجل أثناء وجوده في السلطة وعلى الطريقة التي كان يتبعها في إدارة الملفات.”

واضاف الكاتب في مقاله انه “ربطاً بهذه “الانطباعات”، معطوفة على شروط الحريري للعودة والتي لا يبدو بعضها مستساغاً في بعبدا، من غير الصعب الاستنتاج بأنّ رئيس تيار “المستقبل” ليس الخيار المفضّل لرئيس الجمهورية في هذه المرحلة، الاّ انّه في الوقت نفسه لن يكون مرفوضاً من قِبل عون، اذا استطاع انتزاع أغلبية داعمة له في الاستشارات، بعد جولة التفاوض التي سيجريها مع الجهات السياسية.”
الى ذلك أكد القريبون من عون ان ليس لديه فيتو مسبق على اي اسم، بل هو سيحتكم حصراً الى نتائج الاستشارات، وسيتعاون مع الرئيس المكلّف الذي تسمّيه اكثرية النواب، بمعزل عن هويته، وذلك تقيّداً بالاصول الدستورية والديموقراطية.
وبناء على هذه المعادلة، توضح اوساط بعبدا، انّ عون سيحترم ارادة الكتل النيابية، اذا توافقت غالبيتها على تسمية الحريري ليتولّى تشكيل الحكومة، وبالتالي لن تكون عنده مشكلة في التعاون معه تحت سقف المبادرة الفرنسية.
وتابع الكاتب ان “الفيتو الوحيد الذي يمكن أن يستخدمه عون سيكون موجّهاً ضد حكومة اللون الواحد التي يرفضها قصر بعبدا رفضاً كلياً، على قاعدة انّ هذه الصيغة جرى اختبارها عبر حكومة حسان دياب، وكانت النتيجة واضحة وظاهرة، فلماذا تجريب المجرّب مرة أخرى؟ّ”.
ولفت الى ان المطلوب بالنسبة إلى بعبدا تشكيل حكومة منتجة وقادرة على تنفيذ الإصلاحات وفق مندرجات المبادرة الفرنسية، بمعزل عن الأخذ والردّ حول شكلها واسمها.
ويأمل القصر الجمهوري في أن يؤدي تشكيل حكومة تنال ثقة المجتمع الدولي، وتباشر فوراً في تطبيق الإصلاحات، الى ضخ جرعات أولية من الدولار في العروق الجافة للجسم اللبناني، الأمر الذي من شأنه اذا حصل، ان يسمح باستدراك خطر رفع الدعم في أواخر العام الحالي او مطلع العام المقبل، وصولاً الى تفادي وقوع كارثة اجتماعية.
ولكن، تابع الكاتب في مقاله ، “ماذا لو تعذّر التفاهم بين اغلب الكتل على تكليف الحريري، خلال الفترة الفاصلة عن 15 تشرين الأول، من دون أن يكون هناك بديل آخر؟
من غير المستبعد حينها ان يتخذ عون قراراً بإرجاء الاستشارات الملزمة، حتى لا تتسبّب في مزيد من التبعثر السياسي، الّا انّ كلفة التأجيل ستكون باهظة، لأنّ استمرار الشلل الحكومي سيفضي الى تفاقم الأزمات المتراكمة وتكاثرها، وسط العجز الداخلي والإنكفاء الخارجي عن معالجتها، ما يضع لبنان أمام مجهول معلوم. فهل تلتقط القوى السياسية فرصة 15 تشرين وتُمسك بطرف الخيط، من خلال اختيار رئيس مكلّف، ام انّ الشروط المتبادلة ستفرّط بالفرصة وستقطع الخيط الرفيع من جديد؟”