احتضن ضريحها وفارق الحياة… قصة حب أسطورية من الجنوب
قصة حب اسطورية في الجنوب هي تلك التي جسدها الزوجين الحاج احمد حسين ترحيني ( ابو علي) وزوجته الحاجة عفيفة المعلم من بلدة عبا الجنوبية في قضاء النبطية.
الحاج ابو علي مزارع عشق الارض وترابها وتشرب منها كل معاني الحب والوفاء والتمسك بالجذور، والحاجة عفيفة زوجته من ذات النبعة الطيبة والطينة الاصيلة ….
تزوجا وعاشا سوياً قصة حب عظيمة ونجحا بتأسيس عائلة كريمة ومكافحة وقاما سوياً بتربية ابنائهما على كل قيم الحب والاخلاص ….
في اواخر ايامهما مرضت الحاجة ام علي مرضاً شديداً فلم يتركها زوجها المحب، وكان يتنقل معها بين الاطباء والمستشفيات يغمرها بكل الحب والعطف والرعاية، الى ان اصابه المرض الخبيث هو ايضاً، فصارا رفيقين حتى في المرض وفي زيارة الاطباء والمستشفيات، الا ان ذلك لم يجعل الابتسامة تغيب عن وجهيهما ولا اليأس بأن يتسلل الى نفسيهما، كان الحب زادهما وسلاحهما الامضى في مواجهة كل الشدائد ….
منذ ثلاثة ايام غيب الموت الحاجة ام علي ووريت الثرى في جبانة بلدة عبا، وبطبيعة الحال اصيب الحاج ابو علي بالحزن الشديد على فراق حبيبة العمر ورفيقة الايام في حلوها وفي مرها.
في ذكرى الثالث على وفاتها، اصر الحاج ابو علي على ابنائه بإصطحابه الى ضريح زوجته الراحلة لقراءة الفاتحة عن روحها الطاهرة، فنزل ابناؤه عند رغبته رغم قلقهم على صحته، وبوصوله الى الضريح قرأ الفاتحة وما تيسر من كتاب الله الكريم واحتضن الضريح ليفارق الحياة بعدها مباشرة وعلى وجهه ابتسامة حب ورضى مجسداً بذلك قصة حب اسطورية كتلك التي نقرأ عنها في الروايات الخيالية …
رحم الله الحاج ابو علي وزوجته وجعلهما امثولة لكل حبيبين وزوجين في الحب والاخلاص والوفاء …