جنوبيات

"المستقبل" يغطّي فضيحة بيئية في صيدا

abed_22-8-2013-0.31_1d5b7.jpg
عبد الغني الغربي – موقع العهد 
’المستقبل’ يغطّي فضيحة بيئية في صيدا
شركة ’الجهاد’ المقرّبة من ’المستقبل’ تنتهك الشروط البيئية في صيدا
———————————————
كما هو حال كل المقربين المدعومين من تيار “المستقبل” في صيدا وجميع المناطق اللبنانية، يمارس جهاد العرب الفساد وسرقة المال العام على حساب سلامة وصحة المواطنين وخصوصاً في المجال البيئي. فرغم الاعتراضات التي أطلقت في مدينة صيدا لوضع حد لانتهاك شركة “الجهاد” لصاحبها جهاد العرب للشروط البيئية والعقد الموقع بين الشركة المنفذة والدولة اللبنانية حتى الآن لم تلقَ النداءات أي استجابة من المسؤولين الرسميين والمشرفين على مشروع إزالة جبل النفايات.

وفي جولة حول مكب النفايات، صورت كاميرا موقع “العهد” الاخباري ما تقوم به شركة جهاد العرب من مخالفات بيئية، فجرافات شركته تعمد الى إلقاء أجزاء كبيرة من المكب في البحر دون أي معالجة خلافاً لما جاء في بنود الاتفاق لجهة فرز النفايات وطمرها في مطمر صحي خاص، علماً أن المبلغ الذي تقاضاه العرب لازالة المكب بلغت 25 مليون دولار، بينما اكد مصدر مقرب من بلدية صيدا ان البلدية لو إرادت القاء المكب في البحر لكلف ذلك أقل من مليوني دولار فيما الـ25 مليون دولار التي تقاضاها العرب هي بدل فرز ومعالجة و طمر المكب وهو ما لا يقوم به العرب. 
حال معمل “IBC” ليس أفضل حالاً من جاره جبل النفايات، فالمخالفات للعقد والشروط البيئية عديدة مما طرح تساؤلات عن سبب تغطية نواب المدينة لهذه المخالفات، فإدارة الشركة تتقاضى 120 دولار مقابل كل طن من النفايات التي تدخل المعمل. الخلل في المعمل يعود لكون اصحابه اشتروا جهازين فقط من أصل ستة يحتاجها المعمل للعمل بشكل طبيعي، حيث لا يتم في الوضع الحالي تكرير سوى 25% من النفايات التي يفترض ان تعالج بشكل كامل وتتحول الى عدة منتجات (حديد، نحاس، غاز، سماد عضوي…) ، اما الـ75% المتبقية من الحمولة التي تدخل الى المعمل تُكدس داخل حرم المعمل حيث يتجمع أكثر من 400 ( نقلة) نفايات تصدر روائح كريهة وتسبب أمراضاً عديدة، وحالات اختناق بين صفوف المواطنين الذين يقطنون جنوب المدينة ولاسيّما أن العديد أدخل إلى المستشفيات.
بموازاة ذلك، حاول أصحاب المعمل التخلص من النفايات المكدسة في المعمل عبر رميها في أودية بعض قرى الجنوب، لكن سرعان ما تم توقيف بعض أصحاب الشاحنات المحملة بالنفايات في منطقة العيشية ومنعوا من إلقاء الحمولة.

بين رمي النفايات في البحر الذي تقوم به شركة الجهاد ومخالفات المشرفين على معمل IBC وتواطؤ المسؤولين وغض الطرف عن هذه المخالفات، ووعود فاعليات صيدا بإنجاز هذا العمل الذي حتى الآن مازال ناقصاً، يدفع المواطن الثمن من صحته في بلد بات فيه الفاسدون أقوى من القانون مع تأمين غطاء سياسي لهم من تيار “المستقبل”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى