جنوبيات

لماذا يصر النائب زياد اسود على اطلالات متلفزة تثير الحساسيات؟.

محمد صالح – الإتجاه

يبدو في المشهد البانورامي العام لمنطقة صيدا – جزين بان هناك من يسعى ويعمل لبناء جدران من التباعد ورفع حدود مناطقية وهمية .. وربما اكثر بين المدينتين الجنوبيتين المتجاورتين المتصلتين بعضهما ببعض في الجغرافيا والديموغرافيا.. واستتباعا هناك من يريد لهذه العلاقة التاريخية القائمة بين صيدا وجزين ان لا تكون بخير او ان لا تكون على ما يرام هذه الايام ؟..

في صيدا كما في الجنوب يسألون ويتساءلون “اذا كان هناك ما يثير إزعاج اهل جزين من اية قضية او مسالة على غرار ما برز مؤخرا مثل مشروع كفرفالوس العقاري او مجبل باطون مراح الحباس .. فهناك قنوات اتصال وعلاقات سياسية واجتماعية وجوار بين فعاليات المدينتين صيدا وجزين خاصة انهما كانتا دائرة انتخابية واحدة في القانون الانتخابي الاخير.. والاتصالات غير مقطوعة واي شيء قابل للحوار والحل عبر الاطر والاعراف والاصول القانونية  التي ترعى وتنظم جميع الامور بين الناس ” ..

مصادر متابعة  تشير ل”الاتجاه” الى انه “اذا كان الامر مرتبط بتحقيق صحفي شفاف متعلق بمشروع كفرفالوس العقاري وارتباطه بسد بسري المزمع انشاؤه لجهة استخراج الصخور وتاثيره على المنطقة سكانيا وديموغرافيا بشكل عام ولدى اهل المنطقة تساؤلات وهواجس من المشروع نفسه يريدون توضيحات بشانها واجابات عليها.. فهذا شيء لا جدال فيه ابدا طالما ان هناك حق الرد موجود مع احترام وجهة نظر جميع الاطراف انطلاقا من مبدا الراي والراي الاخر”…

 تتابع المصادر “اما ان تتحول العلاقة بين صيدا وجزين الى ما يشبه الجولات الاعلامية المتكررة عبر الشاشات لنبش كل ما يثير الحساسية والمناطقية عن قصد او غير قصد وعن دراية او غير دراية بين المدينتين.. فهنا المشكلة والاشكالية التي وقعت وكان لها صداها السلبي وتركت استياء” لا جدال فيه… وهذا الامر ربما سيؤثر على العلاقات الاقتصادية والسياحية الداخلية بين المدينتين” !!.

وتساءلت المصادر” لماذا يلجا البعض الى شاشات التلفزة على غرار ما فعله ويفعله بشكل دائم النائب زياد اسود.. وهل يعلم ان بعض ما يدلي به خلال اطلالاته يثير الحساسيات المناطقية ويوتر الاجواء وربما اكثر من ذلك , ويوزع الاتهامات ويزج باسماء من هنا وهناك بما فيها الرئيس نبيه بري ,وحتى “حزب الله” من دون تسميته حول ما ذكره بالنسبة لمشروع كفرفالوس العقاري الذي تعود ملكيته لورثة الرئيس رفيق الحريري ومن بينهم الرئيس المكلف سعد الحريري وهذا امر معروف وليس بجديد !!.. وايضا بالنسبة لما اعلنه عن مجبل باطون مراح الحباس الذي تعود ملكيته ل”الشركة العربية للاعمال المدنية” ومديرها التنفيذي المهندس محمد الشماع,  وهو مجبل موجود منذ عدة عقود وفقا للقوانين المرعية وهو امر معروف ايضا”؟..

وتضيف “اذا كان النائب زياد اسود يريد ايصال رسالة بانه هو مرجعية جزين ومنطقتها والناطق باسمها داخل “التيار الوطني الحر” او على مستوى جزين بشكل عام فهذا شانه , شريطة ان لا تنعكس مواقفه ضررا على المدينتين واهلها ومكوناتها وعلى العلاقات التاريخية بينهما , وان لا يزج باسماء وهيئات لا دخل لها بهذه القضية”…. و”لكن ايضا يوجد نواب حاليون في جزين لهم حضورهم الشعبي الوازن وامتداداتهم الجغرافية على مستوى الوطن , كما يوجد نواب سابقون في “التيار” وخارجه وفعاليات جزينية ورؤساء بلديات ومخاتير واحزاب وقوى سياسية وهيئات سياحية وغيره في عاصمة الشلال ولها ايضا رأيها وحضورها” ..

واستغربت “المصادر” قيام النائب زياد اسود خلال لقائه المتلفز الاخير بزج اسم رجل الاعمال المهندس محمد دنش كشريك اساسي في مشروع كفرفالوس العقاري ..علما ان المهندس دنش كان قد تنازل عن شراء عقار كفرفالوس منذ اكثر من سبعة اشهر ورده الى اصحابه والى مالكيه “شركة زينة العقارية”.. وهذا امر معروف ونشر في الاعلام في حينه والنائب اسود شخصيا على علم به وتبلغه من النائب بهية الحريري مباشرة خلال زيارته لها في دارتها في مجدليون في ذاك الوقت ؟!… وبالتالي لم يعد للمهندس دنش من تاريخه اي منذ سبعة اشهر اية صلة او علاقة بمشروع ارض كفرفالوس لا من قريب ولا من بعيد” ..

وخلصت المصادر الى ” ان علاقات صيدا  بشكل خاص والجنوب بشكل عام بمدينة جزين واهل جزين لا يحددها النائب زياد اسود.. فتاريخ اهل هذه المنطقة وفعالياتها مشهود لهم بالعيش المشترك والمحافظة على الجوار مع كل المكونات اللبنانية ..وهذه العلاقة جيدة وستبقى كذلك ومبنية على الاعتدال والانتماء الى وطن وعلى عدم التطرف.. ولم تكن يوما مناطقية, واهل جزين وجوار صيدا ومنطقتها يشهدون على ذلك لان اهل هذه المنطقة ينتمون الى وطن وليس الى منطقة محددة في هذا الوطن ” .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى