الكفور الجنوبية: مثال للتعايش المسيحي – الإسلامي
تتربع بلدة الكفور على تلة متطاولة، فتخالها شبه جزيرة تتداخل في بحر من الأودية المحيطة بها، فتقبع هادئة بعيدة عن الضوضاء، فالسكون فيها يكاد يكون مطبقاُ في فترة النهار، والمنازل مقفرة من أربابها، إما في انتظار المساء ليعودوا من أعمالهم، أو في التطلع نحو نهاية الأسبوع أو الأعياد ليدب فيها المغتربون في الوطن شيئاً من الحياة والروح. لا يدخلها إلا الذي يقصدها عبر طريق وحيدة تخترق وسط حي البياض في النبطية إليها مباشرة.
الكفور الجنوبية متصلة بضاحية ” تول ” ( جنوباً ) التابعة لها إدارياً، كذلك بضاحية “كفرجوز” (شمالاً) بعد أن شقت طرقات إليها.
ترتفع الكفور 500 م عن سطح البحر وتبعد عن مدينة النبطية 3 كلم وعن العاصمة 73 كلم.
مساحتها العقارية تبلغ 25000 دونم تمتد إلى حدود النبطية، زبدين، حبوش، ديرالزهراني، الشرقية، الدوير وتول.
يعيش فيها أبناؤها الشيعة إلى جانب السنة والموارنة والأورثوذكس، تتميز القرية بكنيستها الحديثة الجميلة ونادٍ حسيني ضخم وهما متجاوران، ويمثلان لوحة رائعة للتعايش الإسلامي المسيحي.
عدد سكانها حوالي 4000 نسمة، وعدد ناخبيها 1640 (لوائح الشطب لعام 2000) فيها 310 وحدات سكنية.
آثارها :
في محلة ” الرويسة ” وعلى مرتفع صغير بمساحة عشرة دونمات إلى الغرب من البلدة يوجد منطقة أثرية هامة، تعتبر حقاً محمية أثرية وجب الحفاظ عليها، إذ تمتاز بوجود العديد من النواويس الضخمة والقبور المحفورة في الصخر من مختلف الأحجام والأنواع بالإضافة إلى ثلاث مغاور مدفنية وسكنية، تعود إلى العهود الفينيقية والرومانية والعديد من الآبار ومعاصر العنب والأجران والنقوش على الصخر. تشرف هذه التلة على مختلف المناطق من حولها وقد عثر فيها عل فخاريات من مختلف الأنواع وعلى أدوات وأسلحة حجرية قديمة العهد تعود إلى العصر الحجري وإن دلت هذه الآثار على شيء فإنها تدل على قدم منطقة الكفور، ومنطقة النبطية بشكل عام والجنوب اللبناني أيضاً من حيث الحضارات المتعاقبة بدءاً بالعصر الحجري إلى العهود الفينيقية والرومانية وحتى البيزنطية، ومن آثار الأخيرة كنيسة وجدت في ” تلة يانوح ” إلى الشمال الشرقي منها (بين بلدتي الكفور وحبوش) حيث عثر على أرضية هذه الكنيسة التي هي عبارة عن لوحة من الفسيفساء تمثل حيواناً مفترساً يصطاد غزالاً وبالقرب منها أحد الطيور.
الحالة العلمية والاجتماعية والثقافية :
بدأت المدرسة في بلدة الكفور في كنيسة البلد خلال فترة الأربعينيات في غرف مستأجرة وكان أهالي الطلاب يدفعون البدل المادي على يد كل من يوسف بشارة (زحلتا)، يوسف الحجار (قيتولي) والخوري بولس عنبد (العيشية).
افتتحت المدرسة الرسمية في العام 1952 م في غرفة واحدة مستأجرة على يد المعلم المنفرد ميلاد الخوري فاضل ثم انتقلت في العام 1956م إلى ” الأنطش ” الذي بنى في العام نفسه وتم استئجاره من الوقف الماروني كمدرسة لغاية الآن.
ثم تطورت المدرسة حيث وصلت في العام 1959م إلى خمسة أساتذة وهم حسن شعار (النبطية الفوقا) ، يوسف جبور (الكفور)، الأستاذ جورج وديع عساف (الميه وميه) وميلاد الخوري فاضل الذي أصبح معلماً أول ثم مديراً لغاية العام 1977م . وقد افتتح أول صف سرتفيكا في العام الدراسي 1972/1973م. ثم تعاقب على الإدارة كل من حسن قعون ما بين عامي 1977 و 1978 م ثم زينب دويك
تتربع بلدة الكفور على تلة متطاولة، فتخالها شبه جزيرة تتداخل في بحر من الأودية المحيطة بها، فتقبع هادئة بعيدة عن الضوضاء، فالسكون فيها يكاد يكون مطبقاُ في فترة النهار، والمنازل مقفرة من أربابها، إما في انتظار المساء ليعودوا من أعمالهم، أو في التطلع نحو نهاية الأسبوع أو الأعياد ليدب فيها المغتربون في الوطن شيئاً من الحياة والروح. لا يدخلها إلا الذي يقصدها عبر طريق وحيدة تخترق وسط حي البياض في النبطية إليها مباشرة.
الكفور الجنوبية متصلة بضاحية ” تول ” ( جنوباً ) التابعة لها إدارياً، كذلك بضاحية “كفرجوز” (شمالاً) بعد أن شقت طرقات إليها.
ترتفع الكفور 500 م عن سطح البحر وتبعد عن مدينة النبطية 3 كلم وعن العاصمة 73 كلم.
مساحتها العقارية تبلغ 25000 دونم تمتد إلى حدود النبطية، زبدين، حبوش، ديرالزهراني، الشرقية، الدوير وتول.
يعيش فيها أبناؤها الشيعة إلى جانب السنة والموارنة والأورثوذكس، تتميز القرية بكنيستها الحديثة الجميلة ونادٍ حسيني ضخم وهما متجاوران، ويمثلان لوحة رائعة للتعايش الإسلامي المسيحي.
عدد سكانها حوالي 4000 نسمة، وعدد ناخبيها 1640 (لوائح الشطب لعام 2000) فيها 310 وحدات سكنية.
آثارها :
في محلة ” الرويسة ” وعلى مرتفع صغير بمساحة عشرة دونمات إلى الغرب من البلدة يوجد منطقة أثرية هامة، تعتبر حقاً محمية أثرية وجب الحفاظ عليها، إذ تمتاز بوجود العديد من النواويس الضخمة والقبور المحفورة في الصخر من مختلف الأحجام والأنواع بالإضافة إلى ثلاث مغاور مدفنية وسكنية، تعود إلى العهود الفينيقية والرومانية والعديد من الآبار ومعاصر العنب والأجران والنقوش على الصخر. تشرف هذه التلة على مختلف المناطق من حولها وقد عثر فيها عل فخاريات من مختلف الأنواع وعلى أدوات وأسلحة حجرية قديمة العهد تعود إلى العصر الحجري وإن دلت هذه الآثار على شيء فإنها تدل عل
ى قدم منطقة الكفور، ومنطقة النبطية بشكل عام والجنوب اللبناني أيضاً من حيث الحضارات المتعاقبة بدءاً بالعصر الحجري إلى العهود الفينيقية والرومانية وحتى البيزنطية، ومن آثار الأخيرة كنيسة وجدت في ” تلة يانوح ” إلى الشمال الشرقي منها (بين بلدتي الكفور وحبوش) حيث عثر على أرضية هذه الكنيسة التي هي عبارة عن لوحة من الفسيفساء تمثل حيواناً مفترساً يصطاد غزالاً وبالقرب منها أحد الطيور.
الحالة العلمية والاجتماعية والثقافية :
بدأت المدرسة في بلدة الكفور في كنيسة البلد خلال فترة الأربعينيات في غرف مستأجرة وكان أهالي الطلاب يدفعون البدل المادي على يد كل من يوسف بشارة (زحلتا)، يوسف الحجار (قيتولي) والخوري بولس عنبد (العيشية).
افتتحت المدرسة الرسمية في العام 1952 م في غرفة واحدة مستأجرة على يد المعلم المنفرد ميلاد الخوري فاضل ثم انتقلت في العام 1956م إلى ” الأنطش ” الذي بنى في العام نفسه وتم استئجاره من الوقف الماروني كمدرسة لغاية الآن.
ثم تطورت المدرسة حيث وصلت في العام 1959م إلى خمسة أساتذة وهم حسن شعار (النبطية الفوقا) ، يوسف جبور (الكفور)، الأستاذ جورج وديع عساف (الميه وميه) وميلاد الخوري فاضل الذي أصبح معلماً أول ثم مديراً لغاية العام 1977م . وقد افتتح أول صف سرتفيكا في العام الدراسي 1972/1973م. ثم تعاقب على الإدارة كل من حسن قعون ما بين عامي 1977 و 1978 م ثم زينب دويك.
نقلا عن موقع أونلي لبانون