مسابقة طلابية في ذكرى الشهيد معروف سعد
لمناسبة الذكرى 38 لاستشهاد المناضل معروف سعد نظم قطاع الطلاب في التنظيم الشعبي الناصري مسابقة ثقافية في المعلومات العامة لطلبة مدارس مدينة صيدا. وقد جرى توزيع الجوائز على الفائزين في المسابقة خلال حفل أقيم في مركز معروف سعد الثقافي بحضور أمين عام التنظيم الدكتور أسامة سعد، وأعضاء قطاع الطلاب، وحشد من الطلاب المشاركين في المسابقة.
يذكر أن عدد الذين شاركوا في المسابقة فاق 1500 طالبا وطالبة، وبلغ عدد الذين كانت إجاباتهم كلها صحيحة 300 ، جرى توزيع الجوائز على 61 منهم تم اختيارهم بالقرعة.
استهل الحفل بالنشيد الوطني اللبناني ونشيد الله أكبر.
ثم كانت كلمة باسم قطاع الطلاب ألقتها لينا مياسي، ومما جاء فيها:
الحضور الكريم أهلاً وسهلاً بكم في مركز معروف سعد الثقافي حيث نحتفي بالطلاب الفائزين بمسابقة المعلومات العامة في الذكرى الثامنة والعشرين لاستشهاد المناضل معروف سعد.
المناضل الشهيد معروف سعد ولد في صيدا ونشأ بها ملتزماً بقضية الأرض والإنسان، وقام بتنظيم المقاومة الوطنية ضد الانتداب البريطاني في فلسطين، وضد العصابات الصهيونية.
التحق بالثورة في منطقة طولكرم بفلسطين، واشترك في عدد كبير من العمليات التي سجلت بطولاته، ومنحته لقب مجاهد.
ساهم في معركة استقلال لبنان، ونظم وقاد المقاومة الجماهيرية ضد سلطات الانتداب التي اعتقلته من العام 1936 حتى العام 1937، كما اعتقلته في العام 1940 حتى أواخر العام 1944.
اصطدم مع سلطة الانتداب حيث اقتحم قشلة الدرك بعد أن سقط عدد من الشبان المتظاهرين بالرصاص، وأُصيب خلالها المناضل الكبير إصابة مباشرة بزنده الأيسر. ثم قاد انتفاضة سنة 1958 ضد سياسة الأحلاف الاستعمارية التي سعى كميل شمعون لزج لبنان فيها.
دخل البرلمان اللبناني حاملاً هموم الشعب اللبناني وقضاياه اليومية والمصيرية.
وتصادف اليوم ذكرى اندلاع الحرب الأهلية التي اندلعت في الثالث عشر من شهر نيسان عام 1975 .
هذه الذكرى لا تحتاج منا لاستحضارها إلى سرد الأشعار وفيض المشاعر الجياشة، بل تحتاج إلى ذكر الوقائع كما حصلت، وحصيلة الخسائر التي ألمت بلبنان نتيجة حرب انطلقت شرارتها الأولى عام 1975 عند اغتيال المناضل الشهيد معروف سعد، ومن بعدها بوسطة عين الرمانة.
في هذا اليوم يحيي اللبنانيون ذكرى حرب عصفت بلبنان، وراح ضحيتها حوالي 150000 مواطن، واختطف وفقد مايزيد عن سبعة عشر ألف، كما هاجر نحو 620000 من مختلف الطوائف والمذاهب، إضافة إلى انهيار البنى البشرية والاجتماعية والاقتصادية والحكومية.
لقد أراد مفجرو الحرب الأهلية القضاء على المقاومة الفلسطينية إرضاءاً للكيان الصهيوني ولأميركا، كما أرادوا منع حصول أي إصلاح سياسي واجتماعي واقتصادي في لبنان. ولا يزال حتى اليوم تحالف قوى الرابع عشر من آذار يمارس التحريض والشحن الطائفي محاولا العودة إلى أجواء التوتير التي لايرغب الشعب اللبناني في العودة إليها.
لذلك لابد للقوى الوطنية الحريصة على حاضر لبنان ومستقبله من العمل لحماية السلم الأهلي، وسن قانون انتخاب عصري خارج القيد الطائفي قائم على النسبية والدائرة الواحدة، ويؤمن تمثيلاً حقيقياً لشرائح المجتمع كافة، والعمل من أجل تطوير اقتصاد البلد وتأمين العدالة الاجتماعية، والابتعاد عن الاصطفافات الطائفية والاستقواء بالخارج حتى لانشهد 13 نيسان آخر في لبنان، وحتى لايعود لبنان أبداً إلى الغرق في مستنقع الحرب الأهلية.
واختتمت مياسي كلمتها بتوجيه الشكر لكل من ساهم بتقديم الجوائز.
ثم شرح الطالب صلاح السكافي تفاصيل المسابقة والحلول الصحيحة.
وفي نهاية الحفل تم سحب أرقام الطلبة الفائزين بالقرعة، وتوزيع الجوائز عليهم بمشاركة الدكتور أسامة سعد وأعضاء قيادة قطاع الطلاب.
قطاع الطلاب – التنظيم الشعبي الناصري