جنوبيات

فضائح الامتحانات في الجنوب والنبطية؟!

1368_666409520053697_1192845679_n_98cc6.jpg

ساد الظن لبعض الوقت ان اضرابات اساتذة التعليم على انواعها ستؤدي تلقائيا الى تقلص عدد الناجحين في الامتحانات، الى ان تبين العكس تماما، حيث ظهرت معدلات مشبوهة في الامتحانات الرسمية والخاصة فاقت التوقعات، لاسيما في شهادات التوسط في الجنوب والنبطية بالمقارنة مع ما سبقها من امتحانات العام 2012، وبدليل اعتراف وزير التربية حسان دياب بذلك وتعهده بوضع تقرير يشرح الاسباب بموضوعية، من غير ان يحدد موعدا لما يعتزم تقديمه في تقريره!

وافيد رسميا عن ان الامتحانات الرسمية في منطقة الجنوب قد تمت بطريقة اقل ما يقال فيها «ادارة اهلية بمحلية» جراء انعدام عمليات المراقبة بما في ذلك التفتيش، ربما لان الاسئلة قد تم تسريبها مع اجوبتها، او لان حزبيين تولوا الامر من الفه الى يائه؟!

الى هنا تبدو الامور مقبولة نسبيا، في حال اقتصر ذلك على منطقة من دون اخرى، بدليل المقارنة بين نتائج العام الفائت والعام الحالي على اساس احتساب الرقم المتوسط في بيروت بين 75.6 في المئة (العام الحالي) و 67.13 في العام المنصرم. وفي نتيجة العلوم العامة 78.6 مقابل 63.27 وعلوم الحياة 81.4 مقابل 69.37 والاجتماع والاقتصاد 77.1 مقابل 70.84 والانسانيات 66.6 مقابل 40.42 في بيروت.

اما بالنسبة الى امتحانات الجنوب فجاءت النتائج مع فروقات مذهلة: المتوسط 73.2 مقابل 63.23 والعلوم العامة 92.5مقابل 88.25 وعلوم الحياة 88.7 مقابل 81.16 والاجتماع والاقتصاد 89.00 مقابل 80.15 والانسانيات 86.4 مقابل 70.59 وقياسا على ما تقدم سجلت في النبطية ارقام مذهلة: المتوسط 75.1 مقابل 68.53 وعلوم الحياة 82.4 مقابل 87.00 والاقتصاد 81.00 مقابل 81.66والانسانيات 93.6 مقابل 56.78.

الى هنا يظهر الفارق المخيف بين نتائج منطقة مقابل نتائج منطقة اخرى تمت امتحاناتها بطريقة مزاجية غابت عنها المراقبة واعمال التفتيش، لاسيما ان الاخطاء في امتحان معين وردت في امتحان آخر، ما يعني ان الاسئلة قد تم وضعها بالتنسيق مع الاجوبة التي جرى تعميمها بوسائل لا علاقة لها بالجدية.

وتجدر الاشارة الى ان امتحانات بيروت وجبل لبنان السابقة كانت تحتل الصدارة، قياسا على غيرها من الامتحانات، بما في ذلك مستوى النجاح.

واما بالنسبة الى محافظات الشمال والجنوب والبقاع فقد كانت تحتل مراتب متأخرة عما سبق وبالمقارنة مع الاعوام السابقة فيما احتلت نتائج امتحانات النبطية اعلى مستوى في الدورة 2013 وقياسا على كل ما سبق من امتحانات.

لذا، تكررت الاسئلة في الوسط الاكاديمي مستغربة كيف يكون التفوق محصورا باهالي النبطية والجنوب من دون سواهما، ام ان المسألة تتخطى الاعتبارات والمعايير والكفاءة، ما يدفع المتسائلين الى القول ان لا تفسير منطقيا لهذا الامر، باستثناء القول ان هناك وسائل غش قد استخدمت للتلاعب بالنتائج، فضلا عن التلاعب بالعلامات.

وقيل في هذا السياق ان وزير التربية طلب شخصيا موافاته بنسخ عن الامتحانات للمقارنة بين هذه النتائج وتلك، وثمة من يجزم بان هناك اتجاها لاعادة الامتحانات في حال تبين وجود تلاعب واعمال تزوير فيها، حيث لا يعقل القبول بذلك مهما كانت الاعتبارات؟!

واكدت مصادر مطلعة نقلا عن وزير التربية انه بصدد عقد اجتماع للتباحث في هذه المآخذ وشدد على ان الاجتماع سيليه اصدار تقرير مفصل يشرح بموضوعية سبب المعدلات المرتفعة في منطقتي الجنوب والنبطية وضرورة معالجة ما حفلت به الامتحانات من اخطاء الغش لا مجال لتجاهلها نظرا لتأثيرها على مستوى وكفاءة العلم في لبنان؟!

الشرق

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى