من خفايا معارك عبرا.. الجيش إخترق ترددات الأسير اللاسلكية الذي كان يقوم بدور «عسكري الإشارة
لم تسير رياح معركة عبرا كما تشتهي سفن أحمد الأسير، الذي كان يريد منها جرّ المدينة وجوارها نحو فتنة كان يريد من دماء شهداء الجيش اللبناني ان تكون المنطلق لها، ولكن ردت فعل الجيش لم تفتح الفرصة للاسير لتنفيذ مشروعه، الرد الصاعق الذي ادى إلى إنهاء حالة الاسير العسكرية في عبرا.
مصادر “الحدث نيوز” كشفت عن حقائق وحفايا من معارك عبرا بين جماعة الإرهابي الأسير والجيش اللبناني، حيث اكدت مصادنا بأنها نقلت هذه الروايات عن السن بعض العسكريين الذي شاركوا في المعارك ذلك اليوم.
المصادر أكدت عن هؤلاء العسكريون، بأنهم خاضوا حرب شوارع بكل ما للكلمة من معنى، مترافقة مع حرب مخابراتية وتجسسية ساهمت بالنصر الذي تحقق للجيش في تلك المعركة، حيث كان الأسير وميليشياته في قبضت الجيش عسكرياً، وأمنياً، ولوجستياً وكشف الجيش إتصالاته اللاسلكية وتحركاته ضمنها وتمكنت الوحدات المختصة من مواكبة الأسير والتنصت عليه وعلى افراد عصابته في أرض المعركة ما ساهم بتأمين تحركات وحدات الجيش ضمن منطقة الاشتباكات.
ونقلت المصادر في حديث للــ “الحدث نيوز” عن بعض العسكريين المشاركين في القتال، قولهم بأن “الجيش اللبناني تمكن من كشف ترددات أحمد الأسير بينما كان يتواصل مع مسلحيه في أرض المعركة، كما إستطاع الجيش إختراق ترددات المسلحين”، حيث كشف هؤلاء بأن “أحمد الأسير كان طوال المعركة يقوم بالتوجيه وتلاوة الادعية والكلمات الحماسية ووعد عناصره بالنصر القادم، حيث أن مهمته على ما يبدو كانت إعطاء الهمم والمعنويات وليس المشاركة في القتال”.
واشار المصدر بأن “الأسير وبحسب الاحديث التي جرت، لو يكن مشاركاً في قتال مباشر بوجه الجيش، بل كان يتمترس داخل أحد الشقق المطله على ساحة المعركة (على ما يبدو من سياق ما تم تداوله) وكأنه كان يقوم بدور عسكري الإشارة الذي كان يبلغ عن أمكنت تواجد وحدات الجيش وعناصره، ويقوم بين الفينة والاخرى بتوجيه المقاتلين وتوزيعهم على أرض المعركة، وإعطائهم الاوامر للسيطرة على المبنى الفلاني والشقة الفلانية لنشر القناصين”.
ويضيف المصدر، كل هذا كان مراقب من قبل الجيش اللبناني ويجري على سمعه، ما ساعد بتأمين تحركات الجيش ومعرفة ما تيسر من خطط وتحركات الأسير وجماعته على أرض المعركة”.
ورداً على سؤال حول وجود أي احاديث جرت لاسلكياً متعلقة بإخراجه من أرض المعركة، قال بأن “الأسير وبحسب المعلومات، ضبط في آخر حديث لاسلكي له حوالي منتصف ليل الأحد بينما كان يقوم ببث الحماسة بصفوف مقاتليه ويعدهم بالنصر ويطلب منهم الاستمرار بالقتال وبعد ذلك إختفى عن الاجهزة اللاسلكية ولم يظهر بعدها، وهذا يشير لامكانية مغادرته عبرا فجر الاحد ليلة الاشتباكات، اي قبل سقوط عبرا بساعات”.
خـاص: الحدث نيوز