جنوبيات

الرئيس امين الجميل في زيارة تضامنية مع الحريري وصيدا في مجدليون

في خطوة لافتة وفي زيارة تضامنية معها ومع صيدا في اعقاب الأحداث الأخيرة ، زار رئيس حزب الكتائب اللبنانية الرئيس أمين الجميل النائب بهية الحريري في دارة الرئيس الشهيد رفيق الحريري في مجدليون يرافقه نائب رئيس الحزب سجعان القزي ،

jmayelmajdeleyoun (15)

حيث عقد اجتماع دام اكثر من ساعة شارك فيه مفتي صيدا واقضيتها الشيخ سليم سوسان ومنسق عام تيار المستقبل في الجنوب الدكتور ناصر حمود ورئيس بلدية صيدا المهندس محمد السعودي ورئيس بلدية عبرا المهندس وليد مشنتف .. وجرى خلاله التداول في ظروف وتداعيات أحداث عبرا ، والأوضاع العامة في لبنان والمنطقة .

وبعد الاجتماع قام الرئيس الجميل بمشاركة الحريري والحضور بتوقيع عريضة حملة ” بيكفي خوف” التي اطلقتها مجموعة من ناشطي المجتمع المدني الشباب من صيدا على اثر الأحداث الأخيرة .

وتحدث الرئيس الجميل للصحافيين فقال: من واجب اي مواطن لبناني من اي منطقة ان يتضامن في هذا الظرف بالذات مع ابناء صيدا بعد هذه المعاناة التي تعرضوا لها وعاشوها خلال الأيام الأخيرة ، وزيارة هذا البيت هي زيارة طبيعية لأننا نعتبره ولأنه بيت كل اللبنانيين ، ولا ننسى انه بيت الشهيد رفيق الحريري الذي منه انطلقت شرارة ثورة الأرز والمرحلة الجديدة التي نعيشها ، وكذلك الأمر الدور الذي تلعبه السيدة بهية على الصعيد الوطني وكلنا نقدر الجهود التي بذلتها في الآونة الأخيرة حتى تعالج هذه الأزمة الخانقة التي تعرضت لها صيدا والمنطقة وتصرفت بكل شجاعة وبكل حكمة ودراية ومحبة لكل الناس حتى من جهة تعمل على وقف هذا النزف ومن جهة ثانية تبلسم الجرح وتكون بجانب هذا الانسان اللبناني الذي كان يتألم في هذه الفترة وبسبب الأحداث التي مرت بها صيدا ، ولا ننسى في هذه المناسبة الشيخ سعد الذي ايضا حيث هو في الخارج يتابع يوميات الأحداث في صيدا وهو اكيد الى جانب اهل صيدا في هذه المرحلة بالذات حتى نتعاون سويا لتجاوز هذه المحنة وتعود الأمور الى مجراها ونبلسم هذا الجرح ونهتم بهذا الانسان الذي يعذب ، سواء الجريح الذي في المستشفى او الذي تهجر من بيته او الذي خرب بيته حتى يعود الى بيته في اسرع وقت ممكن .. فهذه مأساة كبيرة ونحن جميعا نطلب ان نبقى بجانب صيدا في هذه المرحلة بالذات .

كذلك ألأمر نحن موجودون على هذه الأرض الطيبة التي هي ارض اللقاء الوطني الكبير حيث لا مسلم ولا مسيحي ، كلنا في هذه المدينة نشعر وكأننا كلنا أخوة وهذا امر مهم جدا ، أكان المسيحية التي كانت على هذه الأرض ومنذ التاريخ ، وكذلك الأمر المسلم والمسيحي يتعاونون معا في هذه المنطقة وفي هذه الأرض التي هي نموذجية على الصعيد اللبناني ككل ، وايضا هذا يطمئننا اكثر ويساعدنا حتى ننظر الى المستقبل بتفاؤل اكثر وبتشبث بحقنا وبمستقبل لبنان الموحد الحر السيد المستقل المسالم ويكون هو رسالة للعالم ونموذجا لهذا العيش المشترك .. فنحن فخورون بهذا الأمر وهذا البيت بالذات هو رمز لهذا اللقاء الوطني ونحن نفتخر به ..

على الصعيد السياسي ، ما حصل في صيدا يجب ان يوعينا لمسؤولياتنا ، وعندما نقول انه ليس امامنا الا العودة الى كنف الدولة ان لا يكون هناك الا الدولة هي واجهزتها الرسمية من جيش وقوى امن وغيره هم مسؤولون عن مصير المواطن وعن الأمن والاستقرار وعن الانماء وعن طمأنة كل الناس ، هذا الذي حصل في صيدا هو دليل جديد ودليل قاطع ان لا حل ولا امن واستقرار ولا سلام الا بأن نعود الى كنف الدولة وتعود الدولة هي تتحمل مسؤوليتها تجاه المواطنين ولا يكون هناك الا سلاح واحد سلاح الدولة السلاح الشرعي هو الذي يحمي كل الناس ونتخلص نهائيا من كل هذه البؤر الخارجة عن سلطة الدولة .. وهذا يمكن العبرة التي اخذناها من احداث صيدا انه لا مجال الا بالتخلص من كل البؤر الأمنية بأي صيغة او صفة كانت او لأي مرجع كانت .. هذه البؤر الأمنية تتناقض مع مفهوم السيادة اللبنانية ومع مفهوم المواطنية الحقيقية ، لذلك نحن بأمس الحاجة الى خطة وطنية والى لقاء وطني واسع لنعالج هذا الأمر ونتخلص من كل ما هو خارج عن اطار الشرعية وما هو على حساب السيادة الوطنية وهذا شيء يؤسس لحروب دائمة .. فاذا كنا نريد السلام والاستقرار واذا كنا نريد طي احداث صيدا الأليمة ، هذا هو الحل ، هو العودة الى كنف الدولة ..

فشكرا للسيدة بهية لكل الجهود التي تبذلها ونحن بجانبها يدنا بيدها لمعالجة ذيول هذه الأحداث وتكون هي نموذج لتفادي ومعالجة اي اشكال شبيه بما حصل في صيدا ..

 

وردا على سؤال حول ما تعليقه على زيارة السفير السعودي للنائب ميشال عون وما اذا كانت مؤشرا لتغير الخارطة السياسية في لبنان قال الرئيس الجميل :

هذا موضوع يسمونه تكتكة سياسية لا نتوقف عنده، ونحن يهمنا ان كل القيادات اللبنانية تستوعب مسؤوليتها الوطنية وان يكون لديها الحس الوطني حتى لا نعد ننظر الا للسيادة اللبنانية وللمصلحة اللبنانية .. كل هذه التكتكات السياسية هذه تكون على حساب مصلحة الوطن وأمن وطمأنينة المواطنين ، وبقدر ما نتخلص من كل هذه التأثيرات الخارجية بقدر ما نعود نرفع شعار لبنان أولاً ، هذا شعار رفعه الشيخ سعد وهذا شعار منذ البداية كنا ملتزمين به وهو الخلاص للجميع ، اما ان نكون منفتحين على الجميع نعم نحن ننفتح على كل الناس وعلى كل الجول شرط ان لا يك
ون ذلك على الاطلاق على حساب المصلحة الوطنية .

 

وردا على سؤال حول كيف يقرأ التطورات الحاصلة في مصر وما اذا كان لها انعكاس على لبنان قال الرئيس الجميل :

رسالة مصر هي رسالة قوية جدا وهذه يجب ان نتعظ منها ان هذه الأحزاب الأحادية التي قد تتسلل من خلال الديمقراطية لا يمكن ان تؤدي الى تحقيق المصلحة الوطنية .. ما حصل في مصر يجب ان نتعظ منه وان نمارس الديمقراطية الحقيقية وخاصة ان نتجنب هذه الدعوات المتزمتة والمتطرفة لتيارات ترفض الآخر ، اذا كانت لا تحترم الآخر واذا لا تقبل بان تشارك الآخر وان يكون هناك شراكة حقيقية على صعيد الوطن لا يمكن ان يستقر الوضع .. ففي مصر هناك فريق حاول ان يستأثر بالسلطة على حساب الأفرقاء ألآخرين وحاول ان يلغي الآخر وهذا ادى الى هذه الثورة المضادة التي حصلت في مصر بالأمس ، وهذه يجب ان تكون عبرة للجميع وعبرة للبنانيين بالذات وان نتخذ العبرة منها بأنه لا احد في النهاية يستطيع ان يلغي الآخر ، والاستقرار الحقيقي ومصلحة الجميع بما فيها مصلحة هؤلاء الذين يحاولون ان يستأثروا بالسلطة ، مصلحتهم هي ان يعودوا الى منطق الشراكة الحقيقية والشراكة تقتضي احترام الآخر وان نبني معا وطنا يكون حاضنا للجميع يطمئن له الجميع ويعطي لكل ذي حق حقه ، وبهذه الطريقة نخلق السلام الللبناني الحقيقي الذي نطمح اليه .

 

وسئل الرئيس الجميل : هل هناك أمل في تشكيل حكومة قريبا ام ان الفراغ سيبقى قائما؟ ، فأجاب :

نحن نريد ان تتألف الحكومة امس قبل اليوم ، ونحن بجانب دولة الرئيس المكلف حتى في اسرع وقت يشكل حكومته .. اعرف ان هناك بعض الصعوبات ، يجب ان نتجاوز الصعوبات .. انا برأيي وقلتها للرئيس المكلف علينا ان نتحاوز منطق الأعداد والأرقام ومنطق الحسابات الضيقة ويجب اعتقد في هذه المرحلة ان ننظر الى الملصحة الوطنية ككل ولا تكون حسابات انانية وانما حسابات وطنية بأمس الحاجة لها ، ولو ان البعض منا اضطر ان يضحي ، علينا ان نسهل مهمة دولة الرئيس المكلف حتى يشكل حكومة ، البلد اليوم في وضع دقيق جدا ، هناك استحقاقات خارجية وداخلية وهناك عواصف ربما قادمة من الخارج ، يجب ان نحصن ساحتنا الداخلية وهذا الشيء يكون بتشكيل حكومة قادرة وبأسرع وقت ممكن لتواجه كل هذه المخاطر المحدقة بالبلد .

 jmayelmajdeleyoun (1)jmayelmajdeleyoun (2)jmayelmajdeleyoun (7)jmayelmajdeleyoun (10)

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى