فرضيتان في حادثة "استهداف" حمود
أجمعت اوساط وجهات مطلعة على وجود فرضيتين في حادثة اطلاق النار التي استهدفت فجر امس امام مسجد القدس في صيدا الشيخ ماهر حمود، ونجاته مع نجله محيي الدين وعنصرين من حراسه كانا برفقته بعد خروجه من منزله في “ساحة القدس” وتوجههم مشياً الى المسجد القريب من المنزل لأداء صلاة الفجر كالعادة.
وأشارت الى أن الفرضية الاولى هي أن المحاولة كانت تهدف فعلاً الى اغتيال حمود، بدليل ان الشخصين اللذين كمنا داخل سيارتهما قرب مستديرة “ساحة القدس” اطلقا النار من رشاش حربي مباشرة عليه من مسافة لا تبعد أكثر من 15 مترا، ومعظم الرصاص الذي اطلق والمقدر بنحو 20 طلقة مرّ فوق رؤوسهم. وربما ساهمت مسارعة احد مرافقيه للرد بمسدسه على مصدر النار مباشرة وتمكنه من اصابة السيارة الجانية، في فرار مطلقي النار، وربما ايضا هي العناية الالهية او عدم حرفية المعتدين وخوفهم من افتضاح امرهم كان له دور اساسي في نجاة المستهدفين وعدم اصابتهم.
اما الفرضية الثانية فهي ان منفذي العملية كان هدفهم اطلاق النار فوق رأسه ومن معه بهدف ترويعه وايصال رسالة مكتوبة بالبارود والنار رفضاً لمواقفه المؤيدة للجمهورية الاسلامية في ايران ولـ”حزب الله” وانتقاداته للمعارضة في سوريا والقوى التي تؤيدها في لبنان ولا سيما منها الاسلامية.
وكان الشيخ حمود خرج من منزله قرابه الرابعة و5 دقائق فجراً يرافقه نجله ومرافقاه، الى المسجد القدس الذي يبعد نحو 50 مترا. وبعد اجتيازه نصف المسافة وامام محلات “بيت الحلاوة”، فوجئ حمود ومن معه بزخة من الرصاص فوق رؤوسهم مباشرة. واذ انبطح ارضا، استدار احد مرافقيه واطلق من مسدسه النار في اتجاه مطلقي النار داخل سيارة صغيرة كانت متوقفة قرب المستديرة. وعلى الأثر فر مطلقا النار في السيارة في اتجاه طريق صيدا – جزين واوتوستراد صيدا الشرقي.
واكد حمود لـ”النهار” انه بعد ابلاغ الجهات الامنية والعسكرية بالحادثة، تابع طريقه الى المسجد وأدى صلاة الفجر ثم عاد الى منزله حيث كانت القوى الامنية والجيش اللبناني يضربان طوقا حول المكان.
وأسفرت التحقيقات العاجلة عن معرفة مكان ترك السيارة وهي “تويوتا” قديمة في مرأب قديم قرب “صيدا مول” وعثر فيها على بضع رصاصات فارغة، فيما كان زجاجها الخلفي محطما. وجرى التعرف على اسم صاحبها الدكتور عصام محمد الطويل وهو في العقد السابع. وبعد التحقيق معه تبين انها سرقت من امام منزله في حي البراد، وأفرج عنه لاحقاً.
وتعمل القوى الامنية على معرفة هوية الشخصين من خلال جمع الادلة ورفع البصمات ومشاهدة افلام كاميرات المراقبة الموجودة في الساحة ومكان توقيف السيارة. وهذا الامر اشرف عليه المدعي العام في الجنوب سميح الحاج الذي تفقد المكان مع محافظ الجنوب بالانابة نقولا بو ضاهر، وقائد منطقة الجنوب الاقليمية في قوى الامن الداخلي العميد طارق عبدالله، الى مسؤولين امنيين وعسكريين.
وأكد لـ”النهار” انه لا يريد اتهام احد قبل انتهاء التحقيق الذي امل في ان يتوصل الى معرفة هوية الشخصين والدافع من وراء فعلتهما والجهة التي تقف خلفهما. ورأى “ان الهدف هو خلق فتنة دائما نحذر في كل خطبنا من الوقوع فيها”.