الأسير يتهم بالسعي لإقفال مسجد بلال بن رباح والمستقبل يرد على الناصري

على وقع الاشتباك المسلح في عين الحلوة “إستراح” الوضع الامني في صيدا في “اجازة قسرية”، ميزتها غياب الاجراءات الامنية في شوارع المدينة باستثناء في عبرا وتحديدا قرب مسجد “بلال بن رباح”، وخلو الشوارع من الحركة المعتادة نتيجة خوف المواطنين من تطور الوضع الامني، اضافة الى النبرة العالية في المواقف السياسية في حرب اعلامية جديدة.
كشفت مصادر مقربة من الشيخ احمد الاسير عن انزعاجه من المواقف التي اطلقتها بعض القوى السياسية الصيداوية ضده، متهما في الدرس الديني المسائي “أن كل احزاب صيدا وضمنهم “المستقبل” يسعون لاعداد عريضة وتوقيعها من اهالي عبرا يطالبون فيها باقفال مسجد بلال بن رباح وهذا ما لن نقبل به”، مشيرا الى ان المطران ايلي الحداد دخل على “خط الوساطة” بعدما طلبت منه الهيئات الاقتصادية ذلك، مهددا بالعقاب في الانتخابات النيابية، قائلا “سأفضحكم واؤذيكم بالانتخابات”.
هذا ورد تيار المستقبل – منسقية صيدا والجنوب على حلفاء حزب الله في صيدا وفي مقدمهم التنظيم الشعبي الناصري و”العمائم التي تستظل بالرايات الصفراء” قائلا في بيان ان اطلاق المزاعم والافتراءات والشائعات من بعض السياسيين المحليين في صيدا ضد من يخالفهم الرأي اصبحت معروفة ولقد اعتادت هذه الابواق على تكرار هذه الادعاءات ومنها ان تيار المستقبل هو” الأب الروحي” لهذه “الحالات الاستفزازية” التي تشهدها صيدا وتهدد امنها وهو من مهد الطريق لصعود حركات التطرف الاسلامي.
واضاف: ان هذا الاتهام الجائر لتيار المستقبل تكذبه الوقائع المأساوية التي يعيشها ابناء الاحياء الصيداوية والناتجة عن الصراعات والاشتباكات المسلحة بين عناصر الحلفاء اي بين سرايا المقاومة والتنظيم الشعبي الناصري وهنا لا بد من طرح الاسئلة التالية: هل تساهم هذه الصراعات المسلحة وتفشي انتشار السلاح في تأمين الاستقرار في مدينة صيدا؟ ما هي وظيفة سلاح الزواريب في تحرير الاراضي المحتلة والمقدسات؟ ومن هو الاب الروحي لسرايا المقاومة؟ هل هو سعادة النائب الاسبق أسامة سعد أم هو تيار المستقبل؟ من المؤكد بان الاجوبة على هذه الاسئلة معروفة سلفاً وليست بحاجة الى فكر ثاقب وعقل راجح ولكن يبدو ان هذه الاحزاب الصيداوية تناست ايضاً بان الاب الشرعي لهذه الظواهر هو من اغتال الديمقراطية في لبنان وحول الاكثرية الى اقلية واستعمل سلاح التهديد والترهيب والترغيب لخطف رئاسة الحكومة وتحجيم دورها الميثاقي والدستوري ونذّكر هؤلاء، اصحاب الذاكرة الاستنسابية، بان الاخوة الحلفاء تخلوا عنهم اثناء تأليف الحكومة الميقاتية ولم يتكرم حليفهم الكبير بمنح اي سياسي صيداوي منصباً وزارياً اسوة بالحليف الطرابلسي.
واضاف البيان اما بعض العمائم التي تستظل بالرايات الصفراء وتعتاش منها فهي لا تعير اية اهمية للاستقرار السياسي والامني في مدينة صيدا وهي عادة تُنَصِّب نفسها قاضياً ليس فقط على سلوك الناس بل على نواياهم الدفينة وهي لا تتوانى عن اعطاء المواعظ والنصائح للسياسيين وللناشطين في المجتمع المدني ولرجال الدين ولكن من المستغرب بان هؤلاء يعتبرون انفسهم فوق الشبهات وبان احكامهم معصومة عن الخطأ وبانهم دائماً على حق اما من يخالف رأيهم فهو في ضلال مبين، وينبري احد هذه العمائم باتهام الرئيس السنيورة والنائب بهية الحريري باعطاء غطاء سياسي للشيخ الاسير واعتبار موقفهم “موقف مدان حتماً ومردود عليهما” ولكن هذا الاسلوب المتبع من هؤلاء السياسيين و بعض اصحاب العمائم اصبح سلوكاً ونهجاً طبيعياً يقتدون به لان المهم لديهم هو ارضاء وتنفيذ توجيهات واوامر من يدينون لهم بالولاء والتبعية.
ورأى إمام مسجد الغفران في صيدا الشيخ حسام العيلاني أن الشيخ الأسير يحاول كعادته عندما يفشل تحركه ويصل إلى حائط مسدود يلجأ إلى إيهام رواد مسجد بلال بن رباح بأنه حقق انتصارا على خصومه وهذا ما يذكرنا بتحركه الفاشل عندما قطع طريق صيدا رافعا شعار نزع سلاح المقاومة وبقي في الشارع أكثر من ثلاثين يوما ليعلن من بعدها خروجه من الشارع بعدما حقق مطالبه “لكن السلاح بقي”!!!فإننا نرى أن الأسير يحاول أن يخترع إنتصارات وهمية هي في الحقيقة هزيمة وينكر الإنتصارات الحقيقية التي حققتها المقاومة كانتصار تموز المدوّي، معتبرا ان الإجراءات الأمنية المشددة التي إتخذتها الدولة اللبنانية والخطوط الحمر التي وضعها حزب الله والتي من غير المسموح لأحد تجاوزها هي التي دفعت الأسير إلى التفكير جيدا بعواقب اي عمل قد يرتكبه.
محمد دهشة – البلد:



